مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الناتو والاتحاد الأوروبي يرفعان لهجة التصعيد ضد روسيا بعد سقوط مسيّرة في رومانيا.. وبوتين يردّ بالنفي

نشر
الأمصار

ندّدت رومانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة بما وصفوه بـ«تصعيد خطير وغير مسؤول»، بعد سقوط مسيّرة يُعتقد أنها روسية على مبنى سكني في مدينة غالاتي الرومانية القريبة من الحدود مع أوكرانيا، في حادثة أعادت المخاوف من اتساع نطاق الحرب خارج الأراضي الأوكرانية.

وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحلف “على أهبة الاستعداد للدفاع عن كل شبر من أراضي الدول الأعضاء”، مشدداً على أن ما وصفه بالسلوك الروسي “المتهور” يمثل تهديداً مباشراً لأمن الحلف بأكمله، وليس لرومانيا وحدها.

وأضاف روته أن “روسيا تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية”، معتبراً أن استمرار هذه الهجمات يعكس أن الحرب الروسية في أوكرانيا “لا تتوقف عند الحدود”، في إشارة إلى احتمال امتداد آثارها إلى دول الجوار المنضوية تحت مظلة الناتو.

من جانبها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن ما حدث يمثل “تجاوزاً لخط جديد من العدوان الروسي”، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعمل على إعداد حزمة العقوبات الحادية والعشرين ضد موسكو، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي المستمرة منذ اندلاع الحرب.

وفي السياق ذاته، أكدت العواصم الغربية أن الحادثة تمثل مؤشراً إضافياً على تزايد المخاطر على الدول الأوروبية القريبة من مناطق الصراع، خصوصاً في منطقة البحر الأسود، حيث تتقاطع خطوط التماس العسكرية مع حدود دول حليفة للغرب.

في المقابل، نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من العاصمة الكازاخية أستانة أي علم مسبق بالحادث، قائلاً إنه “سمع به للتو”، وداعياً السلطات الرومانية إلى تزويد موسكو بشظايا المسيّرة أو الصاروخ لإجراء تحقيق خاص بها، في موقف يعكس استمرار التباين الحاد في روايات الجانبين.

ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المخاوف من توسع رقعة الحرب الأوكرانية، مع تزايد حوادث اختراق المجال الجوي لدول مجاورة، الأمر الذي يضع حلف شمال الأطلسي أمام تحديات متزايدة تتعلق بمنع أي احتكاك مباشر بين روسيا والدول الأعضاء في الحلف.

وبينما يتمسك كل طرف بروايته الخاصة، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التصعيد الدبلوماسي والعسكري، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة في مسار الأزمة المتفاقمة بين موسكو والغرب.