مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مونديال 2026 يشهد أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة

نشر
الأمصار

يشهد كأس العالم 2026 حدثاً تاريخياً غير مسبوق في مسيرة الكرة العربية، بعدما نجحت 8 منتخبات عربية في حجز مقاعدها بالبطولة العالمية، في أكبر تمثيل عربي بتاريخ المونديال، وهو ما يعكس التطور اللافت الذي شهدته المنتخبات العربية خلال السنوات الأخيرة على المستويين الفني والتنافسي.

وتحمل النسخة المقبلة من كأس العالم، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، طابعاً استثنائياً بالنسبة للجماهير العربية، في ظل التنوع الكبير بين المنتخبات المتأهلة، ما بين منتخبات صاحبة تاريخ طويل في البطولة، وأخرى تسجل حضورها الأول أو تعود بعد سنوات من الغياب.

ونجح المنتخب المصري في العودة إلى نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما قاده النجم المصري محمد صلاح إلى التأهل عقب الفوز على منتخب جيبوتي بثلاثية نظيفة، سجل منها قائد المنتخب هدفين، ليواصل كتابة التاريخ بقميص “الفراعنة”.

كما دوّن المدير الفني المصري حسام حسن اسمه في سجل الإنجازات، بعدما كرر إنجازه التاريخي الذي حققه كلاعب عندما ساهم في تأهل منتخب مصر إلى مونديال 1990، ليقود هذه المرة المنتخب إلى النهائيات من موقع المدير الفني، بمشاركة شقيقه إبراهيم حسن ضمن الجهاز الفني.

ومن جانبه، عاد المنتخب العراقي إلى كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، إثر فوزه المثير على منتخب بوليفيا بنتيجة 2-1 في الملحق القاري، ليضمن “أسود الرافدين” المشاركة الثانية في تاريخهم بعد ظهورهم الأول في مونديال 1986 بالمكسيك.

أما المنتخب السعودي، فواصل حضوره الدائم في البطولة العالمية، بعدما حجز بطاقة التأهل السابعة في تاريخه عقب تصدره مجموعته في الملحق الآسيوي، بقيادة سالم الدوسري، ليؤكد “الأخضر” مكانته كأحد أكثر المنتخبات العربية حضوراً في كأس العالم.

وعاد المنتخب القطري إلى النهائيات عبر التصفيات للمرة الأولى في تاريخه، بعدما سبق له المشاركة في نسخة 2022 بصفته مستضيف البطولة، حيث نجح هذه المرة في التأهل بجدارة عقب تفوقه على المنتخب الإماراتي في الملحق.

وفي القارة الأفريقية، واصل المنتخب المغربي تألقه العالمي، بعدما ضمن التأهل إلى كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه، مستكملاً الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال 2022 عندما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ الدور نصف النهائي.

كما رسخ المنتخب المغربي مكانته العالمية بتأهله إلى ثلاث نسخ متتالية من كأس العالم، إلى جانب ضمان مشاركته في نسخة 2030 باعتباره أحد الدول المستضيفة للبطولة.

 

ومن شمال أفريقيا أيضاً، نجح المنتخبان التونسي والجزائري في حجز بطاقتي التأهل، حيث تأهل المنتخب التونسي للمرة السابعة في تاريخه، بينما عاد المنتخب الجزائري إلى المونديال للمرة الخامسة، مستعيداً ذكريات مشاركاته القوية السابقة، خاصة في نسخة 2014 بالبرازيل.

وفي المقابل، خطف المنتخب الأردني الأنظار بتحقيقه إنجازاً تاريخياً غير مسبوق، بعدما تأهل إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخه، إثر فوزه الكبير على منتخب عُمان في التصفيات الآسيوية، ليكتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة الأردنية.

ويؤكد هذا الحضور العربي القياسي حجم التطور الذي شهدته كرة القدم العربية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الاحتراف الخارجي للاعبين أو تطور المنافسات المحلية، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتائج المنتخبات في التصفيات القارية.

ومن المتوقع أن تحظى المنتخبات العربية بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة خلال البطولة المقبلة، في ظل الطموحات الكبيرة بتقديم مستويات قوية وتكرار الإنجازات التاريخية التي حققتها بعض المنتخبات العربية في النسخ الأخيرة من كأس العالم.