مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

النرويج تطالب بمقعد أوروبي في مفاوضات أوكرانيا.. وتحذر من “فخ” روسي

نشر
الأمصار

أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي أن أوروبا يجب أن تكون حاضرة بشكل مباشر في أي محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن مصالح القارة الأوروبية تتجاوز مجرد دعم كييف، وتمتد إلى قضايا استراتيجية تتعلق بالأمن والعقوبات ومستقبل العلاقة مع روسيا.

وفي تصريحات أدلى بها لموقع “بوليتيكو” الأوروبي، الخميس، خلال توجه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى قبرص لمناقشة مقترحات تتعلق بإمكانية تعيين “مبعوث خاص” للحرب، شدد إيدي على ضرورة وجود “صوت أوروبي” في أي مفاوضات مقبلة، لكنه رفض وصف هذا الدور بالوساطة.

وقال الوزير النرويجي: “أعتقد أن وجود صوت أوروبي على الطاولة المجازية هو أمر صحيح”، موضحاً أن لأوروبا “مصالح حقيقية خاصة بها تتقاطع مع مصالح أوكرانيا في بعض الجوانب، لكنها تتجاوزها أيضاً”.

وتأتي تصريحات إيدي في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية ضمان حضور أوروبي فعّال في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مستقبلية مرتبطة بالحرب، خاصة مع بروز مخاوف أوروبية من تراجع الدور الأميركي تدريجياً في جهود الوساطة.

وفي المقابل، بدت تصريحات وزير الخارجية النرويجي مختلفة نسبياً عن الموقف الذي عبّرت عنه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، التي وصفت المفاوضات المباشرة مع روسيا بأنها “فخ” تسعى موسكو إلى جر الأوروبيين إليه.

وقالت كالاس إن روسيا تحاول التأثير على طبيعة التمثيل الأوروبي في أي محادثات، مشيرة إلى اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بإمكانية اختيار المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر كمبعوث، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الأوروبية.

وأوضح إيدي أن عدداً من القضايا المطروحة في المفاوضات السابقة التي قادتها الولايات المتحدة تتعلق بملفات لا تملك واشنطن وحدها قرار حسمها، مثل تخفيف العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو، أو مستقبل انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: “لهذا السبب يجب أن يكون هناك صوت أوروبي حاضر في أي عملية تفاوضية”.

وفي الوقت نفسه، شدد الوزير النرويجي على ضرورة التمييز بين “التمثيل السياسي” و”الوساطة”، موضحاً أن الوسيط يفترض أن يكون طرفاً محايداً يبحث عن أرضية مشتركة بين الجانبين، بينما يرى أن الأوروبيين والأميركيين يجب أن يكونوا بوضوح في موقع دعم أوكرانيا.

وتعكس هذه التصريحات حجم الجدل داخل العواصم الأوروبية بشأن شكل الدور الذي ينبغي أن يلعبه الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة من الحرب، خاصة مع استمرار القتال وتزايد الضغوط الاقتصادية والأمنية على دول القارة.

ويرى مراقبون أن أوروبا تسعى حالياً إلى تجنب تكرار سيناريوهات سابقة جرى فيها التفاوض على ملفات أمنية كبرى دون مشاركة أوروبية مباشرة، خصوصاً أن نتائج الحرب الروسية الأوكرانية ستؤثر بصورة عميقة على الأمن والطاقة والاقتصاد داخل القارة لسنوات طويلة مقبلة.