إدانات عربية وإسلامية واسعة للهجمات على الكويت.. ودعم خليجي كامل لحماية أمنها
تواصلت ردود الفعل العربية والإسلامية المنددة بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت الكويت، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على أمن واستقرار منطقة الخليج، وتأكيدات متزايدة على التضامن الكامل مع الكويت في مواجهة ما وصفته عدة دول ومنظمات بأنه “اعتداء خطير” وانتهاك واضح للقانون الدولي.
وفي مقدمة المواقف الرسمية، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة الهجمات بأشد العبارات، مؤكدة أن استهداف الكويت يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها. وشددت الخارجية الإماراتية على وقوف أبوظبي الكامل إلى جانب الكويت، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها.
كما جددت مصر إدانتها للهجمات، خلال اتصال هاتفي جمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بنظيره الكويتي، حيث أكدت القاهرة أن أمن الكويت ودول الخليج يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في موقف يعكس استمرار التنسيق العربي في مواجهة التهديدات الأمنية التي تستهدف المنطقة.
من جهتها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة للهجمات المتكررة ضد الكويت، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة دولة عضو في المنظمة، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها. ودعت المنظمة إلى احترام القانون الدولي والامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، أصدر مجلس التعاون لدول الخليج العربية بياناً شديد اللهجة أدان فيه الهجمات، مؤكداً أنها تمثل خرقاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار والقانون الدولي. وشدد المجلس على دعمه الكامل للكويت، مؤكداً أن أمن دول الخليج “كل لا يتجزأ”، وأن أي تهديد لإحدى دوله يُعد تهديداً مباشراً للمنظومة الخليجية بأكملها.
وفي المقابل، حمّلت وزارة الخارجية الكويتية إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات، ووصفت ما جرى بأنه “عدوان سافر” استهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدة احتفاظ الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وسيادتها وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة، مع تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتهديد الملاحة والمنشآت الحيوية في الخليج، الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة والتجارة العالمية.
ويرى مراقبون أن المواقف العربية والإسلامية السريعة تعكس إدراكاً متزايداً لخطورة أي تصعيد عسكري في الخليج، خصوصاً في ظل الأوضاع الإقليمية المعقدة والتحديات الأمنية المتشابكة التي تواجه المنطقة منذ سنوات.
كما أعادت الهجمات الأخيرة تسليط الضوء على أهمية منظومات الدفاع الجوي والتنسيق الأمني الخليجي، في وقت تواصل فيه دول المنطقة تعزيز قدراتها العسكرية والاستخباراتية لمواجهة التهديدات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي باتت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية في الشرق الأوسط.