مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الاحتلال يصادق على مخطط استيطاني ضخم في الأغوار.. 517 وحدة جديدة لتوسيع مستعمرة “مسواة”

نشر
الأمصار

كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، مساء الخميس، عن مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مخطط هيكلي استيطاني واسع لصالح مستعمرة “مسواة” المقامة على أراضي الفلسطينيين في منطقة غور الفارعة بمحافظة أريحا، ضمن سياسة التوسع الاستيطاني المتسارعة التي تستهدف منطقة الأغوار الفلسطينية.

وأوضحت الهيئة أن المخطط الجديد يتضمن إقامة 517 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تُقدّر بنحو 1692 دونماً، في ما يمثل توسعاً كبيراً للمستعمرة على حساب الأراضي الفلسطينية الزراعية والمناطق المفتوحة في الأغوار.

وبحسب الهيئة، فإن المخطط أُودع للمرة الأولى لدى لجان التخطيط الإسرائيلية في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قبل أن تتم المصادقة عليه ضمن سلسلة مشاريع استيطانية تعمل حكومة الاحتلال على تسريعها في الضفة الغربية، وخاصة في منطقة الأغوار ذات الأهمية الاستراتيجية.

وأكدت الهيئة أن المشروع لا يقتصر على البناء السكني فقط، بل يشمل إقامة مؤسسات عامة ومرافق خدمية وبنى تحتية وشبكات طرق ومناطق تشغيلية ومساحات مفتوحة، ما يشير إلى توجه إسرائيلي لتحويل مستعمرة “مسواة” إلى كتلة استيطانية متكاملة قابلة للتوسع المستقبلي.

ورأت الهيئة أن هذا المخطط يأتي في سياق سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر تكريس السيطرة على منطقة الأغوار الفلسطينية ومنع أي امتداد عمراني أو تنموي فلسطيني فيها، في إطار ما تصفه المؤسسات الفلسطينية بـ”الضم الزاحف”.

وتُعد منطقة الأغوار من أكثر المناطق الفلسطينية استهدافاً بالمشاريع الاستيطانية، نظراً لموقعها الجغرافي الاستراتيجي وامتدادها الزراعي الواسع، حيث تسعى إسرائيل منذ سنوات إلى تعزيز وجودها الاستيطاني والعسكري هناك، باعتبار المنطقة “حزاماً أمنياً” شرق الضفة الغربية.

وتشير تقديرات فلسطينية ودولية إلى أن الأغوار تشكل نحو 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية، كما تمثل الخزان الزراعي الأهم للفلسطينيين، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها محوراً أساسياً في الصراع السياسي والجغرافي بين الجانبين.

وحذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من خطورة التصعيد الاستيطاني الجاري، خاصة مع تسارع وتيرة المصادقة على المخططات الهيكلية وربط المستعمرات بشبكات الطرق والبنى التحتية، بما يؤدي إلى تفتيت الأراضي الفلسطينية وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

كما اعتبرت الهيئة أن مشاريع الطرق الالتفافية والمناطق التشغيلية الجديدة تُستخدم كأدوات لفرض وقائع دائمة على الأرض، عبر توسيع النفوذ الاستيطاني وعزل التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، مطالبة بتحرك دولي جاد لوقف التوسع الاستيطاني الذي يعد، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، غير شرعي ويقوض فرص السلام في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً ملحوظاً في النشاط الاستيطاني، بالتزامن مع توترات ميدانية متزايدة وتحذيرات أممية متكررة من تداعيات استمرار سياسة التوسع الاستيطاني على مستقبل عملية السلام وحل الدولتين.