السجن 15 عاماً لشاب خطط لهجوم إرهابي على حفل تايلور سويفت في فيينا
أصدرت محكمة نمساوية، الخميس، حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق شاب يبلغ من العمر 21 عاماً، بعد إدانته بالتخطيط لتنفيذ هجوم إرهابي استهدف حفلاً غنائياً للمغنية الأميركية الشهيرة تايلور سويفت في العاصمة فيينا خلال صيف عام 2024.
واعترف المتهم، الذي عُرف باسم “بيران أ”، خلال جلسات محاكمته بمبايعته لتنظيم “داعش” الإرهابي، كما أقر بالتخطيط للهجوم مع انطلاق محاكمته في 28 أبريل الماضي، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل النمسا وخارجها بسبب حجم الخسائر البشرية المحتملة.
وبحسب الادعاء العام، كان المتهم يخطط لاستهداف عشرات الآلاف من الحضور المتجمعين داخل وخارج استاد “إرنست هابل” في فيينا، حيث كان من المقرر إقامة ثلاث حفلات ضخمة لتايلور سويفت ضمن جولتها الفنية الأوروبية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم كان يعتزم استخدام سكاكين وعبوات ناسفة محلية الصنع لتنفيذ الهجوم، مستهدفاً نحو 30 ألف شخص خارج الملعب، إضافة إلى ما يقرب من 65 ألف متفرج داخل الاستاد، في سيناريو وصفته السلطات بأنه كان قد يؤدي إلى “مجزرة جماعية غير مسبوقة”.
وكانت الأجهزة الأمنية النمساوية قد تمكنت من إحباط المخطط قبل تنفيذه، بعدما رصدت مؤشرات على نشاط المتهم واتصالاته المرتبطة بالتطرف، ما دفع السلطات إلى إلغاء الحفلات الثلاث التي كانت مقررة في أغسطس 2024 كإجراء احترازي.
وأكدت السلطات النمساوية آنذاك أن المشتبه به كان يسعى إلى “قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص”، مشيرة إلى أن معلومات استخباراتية مقدمة من الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في كشف المخطط الإرهابي وتسريع قرار إلغاء الحفلات.
وأعادت القضية تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها أوروبا في مواجهة تهديدات “الذئاب المنفردة” والتطرف عبر الإنترنت، خصوصاً مع تزايد اعتماد الجماعات المتشددة على وسائل التواصل والمنصات الرقمية لاستقطاب الشباب وتجنيدهم.
كما أثار الحادث نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والثقافية حول حماية الفعاليات الجماهيرية الكبرى، خاصة الحفلات الموسيقية والمناسبات الرياضية، التي أصبحت أهدافاً محتملة للهجمات الإرهابية بسبب الكثافة البشرية العالية والتغطية الإعلامية الواسعة.
ويأتي الحكم في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية الأوروبية رفع مستويات التأهب، وسط تحذيرات متكررة من عودة نشاط الخلايا المتطرفة، رغم التراجع الكبير في نفوذ تنظيم “داعش” ميدانياً خلال السنوات الأخيرة.
وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا الإرهابية التي شهدتها النمسا في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الهجوم المخطط له والطبيعة الرمزية للهدف المستهدف، والذي كان من الممكن أن يتحول إلى واحدة من أكثر الهجمات دموية في أوروبا الحديثة.