مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد روسي وتحذيرات من أسلحة الدمار الشامل.. وواشنطن تعرض الوساطة لوقف الحرب

نشر
الأمصار

تتواصل الحرب الروسية الأوكرانية بوتيرة متصاعدة وسط تبادل مكثف للهجمات والتهديدات، في وقت حذّرت فيه موسكو من تنفيذ ضربات جديدة ضد العاصمة الأوكرانية كييف، ولوّحت شخصيات روسية بارزة بإمكانية استخدام أسلحة دمار شامل إذا استمرت الهجمات على الأراضي الروسية، بينما أعلنت الولايات المتحدة استعدادها للقيام بوساطة تهدف إلى احتواء التصعيد وفتح باب لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من عامين.

روسيا تحذر الغرب من لحظة تصعيد "دراماتيكي" في الحرب الأوكرانية

واشنطن تدعو لإنهاء الحرب

أكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن بلاده مستعدة لبذل جهود دبلوماسية للمساعدة في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن استمرار الضربات المتبادلة يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلّفها النزاع.

وقال روبيو، خلال تصريحات أدلى بها للصحافيين أثناء زيارة إلى الهند، إن “كل موجة جديدة من الهجمات تذكّر العالم بمدى قسوة هذه الحرب”، مضيفاً أن الصراع طال أكثر مما كان متوقعاً، وأصبح يشكل عبئاً إنسانياً وأمنياً واسع النطاق على المنطقة والعالم.

وأوضح الوزير الأميركي أن واشنطن “تقف على أهبة الاستعداد للقيام بكل ما يمكن للمساعدة في إنهاء الحرب”، معرباً عن أمله في توافر فرصة سياسية مناسبة لإطلاق مسار يخفف من حدة التصعيد العسكري القائم.

TRENDS Research & Advisory - الحرب الروسية – الأوكرانية إلى أين؟

تهديدات روسية حادة

في المقابل، صعّدت موسكو من لهجتها تجاه كييف، إذ حذّر رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، من أن استمرار استهداف المناطق السكنية داخل روسيا قد يدفع بلاده إلى استخدام “أسلحة أشد تدميراً”، في إشارة أثارت مخاوف دولية من احتمال اتساع رقعة الحرب.

وجاءت هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مناطق روسية عدة، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود الأوكرانية وشبه جزيرة القرم.

هجوم واسع على سيفاستوبول

وأعلن حاكم مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، ميخائيل رازفوجاييف، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تمكنت من إسقاط أكثر من 20 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال هجوم واسع استهدف المدينة في الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وأوضح المسؤول الروسي أن أوكرانيا استخدمت خلال الهجوم صواريخ “ستورم شادو” بعيدة المدى، وهي صواريخ مطوّرة ضمن تعاون عسكري بريطاني فرنسي، مشيراً إلى أن الهجوم ألحق أضراراً ببعض المباني، من بينها مقر إقليمي للبنك المركزي الروسي ومبنى سكني مكوّن من ثمانية طوابق.

وأكد رازفوجاييف أن المعلومات الأولية لم تسجل وقوع قتلى، فيما باشرت فرق الطوارئ عمليات تقييم الأضرار وتأمين المناطق المتضررة.

وكانت موسكو قد استدعت في وقت سابق السفيرين البريطاني والفرنسي احتجاجاً على استخدام أوكرانيا لهذه الصواريخ الغربية في استهداف مواقع داخل الأراضي التي تسيطر عليها روسيا.

TRENDS Research & Advisory - الحرب الروسية الأوكرانية: مؤشرات الأداء  العسكري الروسي والتكلفة السياسية

إصابات داخل الأراضي الروسية

وفي تطور آخر، أعلنت رئيسة بلدية مدينة تاغانروغ الساحلية جنوب روسيا، سفيتلانا كامبولوفا، إصابة شخصين إثر سقوط حطام صاروخ تم اعتراضه من قبل الدفاعات الجوية الروسية خلال الليل.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، وفق ما نقلته وكالة “إنترفاكس”، أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 140 طائرة مسيّرة أوكرانية في مناطق مختلفة خلال ساعات الليل، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية منذ أشهر.

غارات روسية على أوكرانيا

في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية أن هجمات روسية استهدفت منطقتي دنيبروبيتروفسك وزابوريجيا، ما أسفر عن إصابة 21 شخصاً، إضافة إلى أضرار في البنية التحتية والمباني السكنية.

وقالت السلطات المحلية إن فرق الإنقاذ هرعت إلى مواقع القصف لإجلاء المدنيين وتقديم المساعدات للمصابين، بينما دوت صفارات الإنذار في عدة مدن أوكرانية تحسباً لهجمات إضافية.

الناتو يعزز دفاعاته شرق أوروبا

بالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين أن حلف شمال الأطلسي “الناتو” يدرس تعزيز دفاعاته في دول البلطيق، في إطار استعدادات لمواجهة أي تصعيد محتمل مع روسيا.

وتأتي هذه التحركات في ظل تنامي المخاوف الأوروبية من اتساع نطاق الحرب، خصوصاً مع تصاعد الهجمات المتبادلة واستخدام أسلحة بعيدة المدى، إلى جانب استمرار التوتر بين موسكو والدول الغربية الداعمة لكييف.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التصعيد العسكري وتبادل التهديدات إلى تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.