مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

انقسام بين الفصائل العراقية بشأن نزع السلاح.. 5 مجموعات تبدي مرونة ورفض من «النجباء» و«كتائب حزب الله»

نشر
الأمصار

كشفت تسريبات سياسية في بغداد عن توجه متزايد داخل عدد من الفصائل المسلحة العراقية نحو القبول بتسليم أسلحتها إلى الدولة، في خطوة وُصفت بأنها استجابة لضغوط أميركية متصاعدة، وسط انقسام واضح بين الفصائل المرتبطة بـ«الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة.

وبحسب مصادر مقربة من أجواء قوى «الإطار التنسيقي» والفصائل المنضوية تحت مظلته، فإن خمس فصائل مسلحة أبدت عدم ممانعة للدخول في ترتيبات تقود إلى نزع سلاحها وتسليمه إلى السلطات الحكومية العراقية، وهي «عصائب أهل الحق»، ومنظمة «بدر»، وكتائب «سيد الشهداء»، و«ثار الله»، إضافة إلى «الإمام علي».

في المقابل، أشارت المصادر ذاتها إلى أن فصيلين بارزين يرفضان حتى الآن أي خطوة من هذا النوع، وهما «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله»، اللتان تتمسكان بالإبقاء على سلاحهما في ظل ما تصفانه باستمرار التحديات الأمنية والإقليمية.

ويأتي هذا التطور في ظل ضغوط أميركية متزايدة تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحكومة العراقية الجديدة، بهدف تقليص نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران داخل مؤسسات الدولة العراقية، والدفع نحو حصر السلاح بيد الأجهزة الرسمية.

ووفقاً لمصادر سياسية عراقية، فإن واشنطن تشدد منذ أشهر على ضرورة معالجة ملف الفصائل المسلحة ضمن أي تفاهمات سياسية أو أمنية مع بغداد، كما تعارض منح شخصيات مرتبطة بهذه الفصائل مناصب حكومية رفيعة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.

ويرى مراقبون أن الحديث عن نزع السلاح يعكس تحولاً مهماً في المشهد السياسي العراقي، خاصة أن بعض الفصائل التي أبدت مرونة في هذا الملف تُعد من القوى العسكرية والسياسية المؤثرة داخل العراق، وتمتلك حضوراً واسعاً ضمن «الحشد الشعبي» والحياة السياسية.

غير أن مراقبين آخرين يشيرون إلى أن تنفيذ أي خطوة عملية لنزع السلاح سيواجه تحديات معقدة، تتعلق بالتوازنات الداخلية، والعلاقة مع إيران، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني في البلاد والمنطقة.

ويُعد ملف سلاح الفصائل من أكثر الملفات حساسية في العراق منذ سنوات، خصوصاً بعد تصاعد نفوذ الجماعات المسلحة عقب الحرب ضد تنظيم «داعش»، حيث تحولت بعض الفصائل إلى قوى سياسية وعسكرية تمتلك تأثيراً مباشراً في القرار العراقي.