الجبهة اللبنانية على حافة النار.. واشنطن تُلمح لدعم عسكري لإسرائيل
كشف مسؤول أميركي رفيع المستوى، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعتزم دعم تصعيد في العمليات العسكرية الإسرائيلية رداً على ما وصفه بـ"انتهاكات حزب الله لوقف إطلاق النار"، في تحول لافت في اللهجة الأميركية تجاه الملف اللبناني.
ونقل الموقع عن المسؤول الأميركي قوله إن "حزب الله تجاهل طلبات متكررة لوقف إطلاق النار باتجاه إسرائيل، بما في ذلك إنذار نهائي صدر مؤخراً"، مضيفاً أن "إسرائيل لن يُتوقع منها أبداً أن تستوعب بشكل سلبي الهجمات التي تستهدف قواتها ومدنييها، فهذه ليست إدارة بايدن".
وأوضح المسؤول أنه منذ السابع عشر من نيسان/أبريل الماضي، أطلق حزب الله أكثر من ألف طائرة مسيرة وأكثر من سبعمائة صاروخ في محاولة لعرقلة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن "الوضع الراهن غير قابل للاستمرار".
وشدد المسؤول الأميركي على أن "حزب الله يتحمل المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي"، متهماً إياه بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في الثاني من آذار/مارس الجاري، وقال: "إنه عازم الآن على حرمان الشعب اللبناني من مسار نحو السلام وإعادة الإعمار".
وكشف المسؤول أن حزب الله يشعر بالقلق إزاء المفاوضات المباشرة الجارية بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، وينظر إليها على أنها "تهديد وجودي"، مشيراً إلى أن "وقفاً ناجحاً لإطلاق النار تقوده الحكومة اللبنانية من شأنه أن يجرد حزب الله من نفوذه ومن سرديته".
استعدادات إسرائيلية وتريث سياسي
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تكثيف الضربات ضد حزب الله، في مؤشر على توجه نحو خيار عسكري أوسع.
وفي هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعد سلسلة من الخطط العملياتية، بعضها فوري وبعضها عمليات معمقة، لكنها لم تحظَ بموافقة المستوى السياسي بعد.
وأشارت القناة إلى أن بعض تلك الخطط عالق في الحوار بين الجيش ومجلس الوزراء ورئيس الوزراء، فيما توقف بعضها الآخر في الحوار بين نتنياهو وإدارة ترامب.
لكن القناة 12 نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله: "سيكون هناك توسع للعملية في لبنان في المستقبل القريب"، مما يعزز التوقعات بمرحلة جديدة من التصعيد على الجبهة الشمالية.