مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

دعوة عراقية لتسريع إقرار قانون رواتب الموظفين

نشر
الأمصار

 

دعا رئيس مجلس النواب في العراق الحكومة الاتحادية إلى الإسراع في إرسال مشروع قانون جديد خاص برواتب موظفي الدولة والقطاع العام، أو إدخال تعديلات جوهرية على القانون المعمول به حالياً، بما يضمن تحقيق العدالة بين مختلف شرائح العاملين في مؤسسات الدولة، وتعزيز الاستقرار الوظيفي والاجتماعي في البلاد.

وأكدت الدعوة البرلمانية أن ملف الرواتب يُعد من أبرز الملفات الاقتصادية والإدارية الحساسة في العراق، نظراً لارتباطه المباشر بملايين الموظفين في مختلف الوزارات والهيئات، وانعكاسه المباشر على مستوى المعيشة والاستقرار الأسري. وشددت على أن أي تأخير في معالجة هذا الملف قد يؤدي إلى استمرار الفجوات بين الدرجات الوظيفية المختلفة، ما ينعكس على كفاءة الأداء داخل المؤسسات الحكومية.

وأوضح الخطاب الموجه إلى الحكومة العراقية أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لهيكل الرواتب والأجور، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى ضرورة وضع آلية عادلة تضمن التوازن بين قدرات الدولة المالية وحقوق الموظفين. كما تم التأكيد على أهمية أن يكون الإصلاح مبنياً على أسس واضحة تضمن الاستدامة المالية وعدم الإضرار بالموازنة العامة.

وفي السياق ذاته، أشار مختصون في الشأن الاقتصادي إلى أن نظام الرواتب الحالي يحتاج إلى تحديث ليواكب التحديات الاقتصادية التي يمر بها العراق، لافتين إلى أن وجود تفاوت كبير بين بعض الدرجات الوظيفية يخلق حالة من عدم الرضا الوظيفي، ويؤثر على الإنتاجية العامة في القطاع الحكومي.

 

وأضافت التقديرات أن أي إصلاح شامل في هذا الملف من شأنه أن يساهم في تحسين الأداء الإداري داخل مؤسسات الدولة، عبر تعزيز الدافعية لدى الموظفين وتقليل معدلات التذمر، فضلاً عن دوره في دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي على المدى المتوسط والبعيد.

كما يرى مراقبون أن معالجة ملف الرواتب يجب أن تتم ضمن إطار إصلاحي متكامل يشمل ضبط الإنفاق العام، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المالية، وزيادة الشفافية في توزيع المخصصات، بما يضمن تحقيق العدالة بين جميع الفئات دون الإخلال بالتوازن المالي للدولة.

وأشاروا إلى أن نجاح أي مشروع تعديل في سلم الرواتب يتطلب توافقاً واسعاً بين الحكومة والسلطة التشريعية والجهات الاقتصادية المعنية، إضافة إلى فتح حوار وطني شامل يراعي مصالح جميع الأطراف، ويأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار النقاشات داخل الأوساط السياسية والاقتصادية العراقية حول ضرورة إصلاح منظومة الأجور، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في الدولة.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب الشارع العراقي ما ستسفر عنه الخطوات الحكومية المقبلة بشأن هذا الملف، وسط آمال بأن يتم الوصول إلى صيغة عادلة تضمن تحسين أوضاع الموظفين دون التأثير على الاستقرار المالي للدولة.