الصين تشيد بدور باكستان في تهدئة الأزمة الإيرانية الأمريكية
شهدت العاصمة الصينية بكين لقاءً موسعًا بين الرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة لبحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وسبل دعم جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت وسائل إعلام صينية رسمية أن المباحثات تناولت الملفات الإقليمية الراهنة، إلى جانب تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التوترات التي أثرت خلال الأشهر الماضية على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية.
وأوضح التلفزيون الباكستاني أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير رافق رئيس الوزراء الباكستاني خلال زيارته الرسمية إلى الصين، حيث يجري الوفد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين الصينيين لتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين البلدين.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده لعبت دورًا “صادقًا وبناءً” في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن المفاوضات بين الجانبين شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، وأن المؤشرات الحالية تدفع نحو مزيد من التهدئة والاستقرار.

وأضاف رئيس الوزراء الباكستاني أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكثيف الجهود الدولية لمنع اتساع دائرة الصراعات، مشيرًا إلى أن إسلام آباد حريصة على دعم الحلول السياسية والدبلوماسية بعيدًا عن التصعيد العسكري.
من جانبه، أشاد الرئيس الصيني بالدور الذي تقوم به باكستان في دعم جهود السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية الحالية تمثل فرصة مهمة لتخفيف التوترات وتجنب تداعياتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وتأتي زيارة رئيس الوزراء الباكستاني إلى الصين ضمن جولة رسمية تستمر أربعة أيام، بدأها من مدينة هانجتشو شرقي الصين، وتشمل لقاءات سياسية واقتصادية تهدف إلى توسيع الشراكة الاستراتيجية بين بكين وإسلام آباد.
وفي السياق ذاته، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث عن المفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن واشنطن لا ترغب في التسرع نحو اتفاق نهائي قبل الوصول إلى تفاهمات تضمن مصالح جميع الأطراف.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن القيود المفروضة على السفن الإيرانية في مضيق هرمز ستظل قائمة حتى توقيع اتفاق رسمي، موضحًا أن المباحثات تسير بشكل “إيجابي واحترافي”، لكنه شدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق دقيق يضمن استقرار المنطقة.
وكانت الإدارة الأمريكية قد كثفت خلال الفترة الماضية اتصالاتها الدبلوماسية مع عدة دول إقليمية ودولية بهدف احتواء التصعيد وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي عالميًا.
ويرى مراقبون أن التحركات الصينية والباكستانية الأخيرة تعكس رغبة متزايدة لدى القوى الدولية في لعب دور أكبر داخل ملفات الشرق الأوسط، خاصة مع تصاعد المخاوف من تأثير أي توتر جديد على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.