البيت الأبيض: مفاوضات إيران تحتاج أيامًا قبل اتفاق نهائي
المتحدة وإيران عدة أيام إضافية قبل الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن إنهاء الحرب بين الطرفين، وفق ما أكده البيت الأبيض في تصريحات حديثة، مشيرًا إلى أن ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يزال في إطار التفاهمات الأولية وليس اتفاقًا نهائيًا.
وأوضح مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن عملية إقرار أي اتفاق تمر بمراحل معقدة داخل المؤسسات السياسية في إيران، بما في ذلك مراجعات من مستويات قيادية عليا، وهو ما يجعل توقيع الاتفاق خلال اليوم أمرًا غير متوقع. وأضافوا أن هناك قضايا خلافية ما زالت عالقة، أبرزها آليات التعامل مع البرنامج النووي الإيراني ومستوى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وأشار المسؤولون إلى أن المفاوضات تشهد تقدمًا تدريجيًا، إلا أن طبيعة الملفات المطروحة تتطلب مزيدًا من الوقت للوصول إلى صيغة توافقية نهائية ترضي جميع الأطراف. كما لفتوا إلى أن بعض البنود الحساسة، خاصة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم وضمانات التنفيذ، لا تزال محل نقاش مستمر.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر دبلوماسية بأن القيادة الإيرانية وافقت مبدئيًا على الإطار العام للاتفاق المقترح، لكنها لم تنتهِ بعد من الإجراءات الداخلية اللازمة لاعتماده بشكل رسمي، وهو ما قد يؤدي إلى تمديد فترة التفاوض لعدة أيام إضافية.
كما أوضحت مصادر أخرى أن الجانبين يناقشان آليات تدريجية لتخفيف العقوبات الاقتصادية مقابل التزامات واضحة تتعلق بالأنشطة النووية، في محاولة لتقليل التوتر القائم وفتح المجال أمام تفاهمات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وفي المقابل، عبّرت أطراف إقليمية عن قلقها من أن أي اتفاق محتمل قد لا يحقق توازنًا كاملًا في ملف الأمن الإقليمي، حيث شددت تصريحات من الجانب الإسرائيلي على ضرورة ضمان عدم امتلاك إيران أي قدرات نووية عسكرية، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الأمني مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة ترقب دولية واسعة، مع استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة بين واشنطن وطهران، ومحاولات لتقريب وجهات النظر حول الملفات العالقة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
ومن المتوقع أن تستمر المشاورات خلال الأيام المقبلة، وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على الطرفين، في وقت تسعى فيه كل جهة لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب قبل إغلاق ملف المفاوضات بشكل نهائي.