إيران: نراقب الوضع عن كثب وأعددنا سيناريوهات جديدة لمواجهة أي تهور أمريكي
كشف مصدر عسكري إيراني لوكالة "تسنيم" أن القوات المسلحة الإيرانية ترصد تطورات الوضع بدقة بالغة، وأنها وضعت سيناريوهات محدّثة في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، استعداداً لأي مغامرة غير محسوبة قد يُقدم عليها الطرف الآخر.
وأوضح المصدر أن أي تصرف أهوج من جانب العدو سيُقابَل بما وصفه بـ"الجولة الثالثة من الرد الإيراني"، التي ستتميز بمنظومة من الأسلحة المتطورة وأهداف مغايرة، إلى جانب تكتيكات واستراتيجيات قتالية مستحدثة، مشيراً إلى أن جبهات إقليمية ممتدة ستضاعف من ثمن أي مواجهة يختار العدو خوضها.
وأكد المصدر العسكري أن واشنطن تدرك جيداً أن باب تحقيق أي تفوق أو انتزاع مكاسب بالقوة العسكرية موصد في وجهها، محذراً من أنها إن أقدمت على تجاوز حدودها وانتهجت سياسة الذرائع أو اللجوء إلى الخيار العسكري، فستتجرع عقابها الأكبر للمرة الثالثة في غضون أقل من عام، وبصورة أكثر دقة وتطوراً مما سبق.
وتتزامن هذه التصريحات مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، في إطار مساعي الوساطة التي تقودها إسلام آباد لوقف التصعيد ومعالجة نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن.
وبحسب تقارير إيرانية، تأتي زيارة منير في سياق مسار تفاوضي يشمل تبادل الرسائل والمقترحات بين الجانبين، فيما يواصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي جولة مباحثاته مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في أعقاب لقاءات متتالية جمعته خلال الأيام الأخيرة بالرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ووزيري الخارجية والداخلية.
وتشير تقارير متعددة إلى أن المحادثات أحرزت تقدماً ملموساً، واقتربت من بلورة "إطار تفاهم" أولي، غير أن خلافات جوهرية لا تزال قائمة حول عدة ملفات شائكة في مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومصير تخصيب اليورانيوم.
باكستان: وصول قائد الجيش عاصم منير إلى طهران
أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية بوصول قائد الجيش الباكستانى عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، في إطار الجهود الجارية للوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
التحركات الدبلوماسية والإقليمية الرامية إلى خفض التوتر بالمنطقة
وبحسب الوكالة، فإن الزيارة تأتي ضمن التحركات الدبلوماسية والإقليمية الرامية إلى خفض التوتر ومحاولة دفع المفاوضات المتعلقة بالأزمة الحالية بين طهران وواشنطن.
وأكدت "إيسنا" أن وصول قائد الجيش الباكستاني لا يعني بالضرورة التوصل إلى تفاهم نهائي أو اتفاق مؤكد بشأن الإطار الأولي للتسوية، مشيرة إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة بين مختلف الأطراف.
وتلعب باكستان خلال الفترة الأخيرة دورا محوريا في جهود التنسيق والوساطة، وسط تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية لمنع توسع الأزمة في المنطقة.
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه التحركات السياسية والدبلوماسية نشاطا مكثفا، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأزمة مضيق هرمز.