حمودي لوزير كهرباء العراق: ثقة المواطن معيار نجاح الوزارة
أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في دولة العراق الشيخ همام حمودي أن كسب ثقة المواطن يمثل المعيار الأساسي لتقييم أي أداء وزاري، مشددًا على أهمية تطوير العمل الحكومي والانتقال إلى خطط استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة الأزمات المتراكمة، وخاصة في قطاع الكهرباء الذي يواجه تحديات متزايدة خلال فصل الصيف.
تطوير العمل الحكومي
وجاءت تصريحات الشيخ حمودي خلال استقباله وزير الكهرباء العراقي علي سعدي وهيب في العاصمة بغداد، حيث قدّم له التهنئة بمناسبة تسلمه مهام الوزارة، متمنيًا له النجاح في إدارة واحد من أكثر الملفات الخدمية حساسية في البلاد.
وبحث الجانبان خلال اللقاء التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في العراق، في ظل استمرار أزمة الطاقة العالمية وارتفاع الطلب المحلي على الكهرباء، إلى جانب الجهود الحكومية الرامية إلى تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.
وأكد الشيخ حمودي أن المرحلة الحالية تتطلب تغييراً في آليات العمل الحكومي، عبر تبني خطط استراتيجية بعيدة المدى بدلاً من الحلول المؤقتة وترحيل الأزمات من مرحلة إلى أخرى، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في إدارة قطاعات الطاقة والخدمات.

كما شدد على ضرورة الاستثمار في الكفاءات والخبرات الوطنية العراقية، باعتبارها أحد أهم عناصر تطوير المؤسسات الحكومية وتحسين الأداء الإداري والفني داخل الوزارات المختلفة.
وأوضح أن قدرة أي وزارة على تقديم خدمات حقيقية للمواطنين وتحقيق رضاهم تعد المقياس الحقيقي لنجاحها، مؤكداً أن ثقة المواطن تمثل العامل الأهم في تقييم الأداء الحكومي بعيداً عن الشعارات أو التصريحات الرسمية.
وأشار إلى أن وزارة الكهرباء العراقية تواجه تحديات كبيرة مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع معدلات استهلاك الطاقة، ما يستدعي وضع حلول عملية وآليات جديدة تساهم في تقليل ساعات الانقطاع وتحسين استقرار المنظومة الكهربائية.
ويعد ملف الكهرباء من أبرز الملفات الخدمية التي تشغل الشارع العراقي منذ سنوات، بسبب تكرار الانقطاعات خلال فترات الذروة الصيفية، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التبريد.
وتعمل الحكومة العراقية خلال الفترة الحالية على تنفيذ مشاريع لتطوير شبكات النقل والتوزيع وزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال استيراد الغاز والطاقة لدعم استقرار المنظومة الوطنية.
كما تسعى وزارة الكهرباء العراقية إلى معالجة مشاكل الهدر والتجاوزات الفنية، إلى جانب تطوير البنية التحتية للمحطات الكهربائية وتحسين كفاءة التشغيل والصيانة في مختلف المحافظات.
ويرى مراقبون أن نجاح وزارة الكهرباء في تحسين الخدمة خلال موسم الصيف المقبل سيكون اختباراً مهماً للحكومة العراقية، خاصة في ظل المطالب الشعبية المستمرة بتحسين الخدمات الأساسية وتوفير كهرباء مستقرة للمواطنين.