السعودية تدشن منصة رقمية لتطوير وإدارة مشاريع المساجد
دشّن وقف الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه في السعودية منصة رقمية جديدة تحمل اسم "مآذن"، وذلك بهدف تطوير آليات الإشراف على مشاريع المساجد ومتابعة أعمال التشغيل والصيانة، ضمن توجهات المملكة لتعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرافق الدينية.
تدشين منصة رقمية جديدة
وجاء تدشين المنصة بالتزامن مع توقيع عدد من العقود والمشاريع التطويرية الخاصة بالمساجد التي يشرف عليها الوقف، بما في ذلك المساجد الواقعة داخل مجمعات الإسكان التنموي، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 23 مليون ريال سعودي.
ويأتي إطلاق المنصة في إطار خطط الوقف الرامية إلى تطوير منظومة إدارة المشاريع المرتبطة بالمساجد، من خلال الاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة التي تسهم في تحسين جودة المتابعة والإشراف ورفع كفاءة التشغيل والصيانة.

وتهدف المنصة الرقمية الجديدة إلى تسهيل عمليات متابعة المشاريع المختلفة، عبر توفير أدوات تقنية متقدمة تساعد في مراقبة نسب الإنجاز وإدارة الجداول الزمنية والتكاليف التشغيلية، إلى جانب متابعة المخاطر المحتملة وإصدار التقارير الفنية بصورة دورية.
كما توفر المنصة إمكانيات متطورة لدعم الزيارات الافتراضية ومتابعة أعمال الصيانة والتشغيل بشكل مستمر، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة للملاحظات الفنية وتقليل احتمالات تعثر المشاريع، فضلاً عن رفع جودة التنفيذ وتحقيق أعلى معايير الكفاءة التشغيلية.
وأكد القائمون على المشروع أن إطلاق منصة "مآذن" يعكس توجه السعودية نحو توظيف التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات المرتبطة بالمساجد، وتحقيق الاستدامة التشغيلية بما يواكب مستهدفات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للمرافق الدينية والخدمية.
وشملت العقود التي تم توقيعها مجموعة من مشاريع الترميم والصيانة والنظافة والإشراف الفني للمساجد الواقعة ضمن مجمعات الإسكان التنموي، بالإضافة إلى تنفيذ خطط تطويرية للمساجد التي يرعاها الوقف في عدد من المناطق داخل المملكة.
كما تضمنت المشاريع الجديدة تنفيذ برنامج خاص لتوريد السجاد للمساجد التابعة للوقف، وفق معايير جودة عالية مماثلة للمواصفات المستخدمة في سجاد الحرمين الشريفين ومسجد قباء، في خطوة تستهدف تحسين جودة التجهيزات والخدمات المقدمة للمصلين.
وأوضح الوقف أن السجاد الجديد سيتم إنتاجه داخل السعودية، في إطار دعم الصناعات الوطنية وتعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية في تنفيذ المشاريع التطويرية والخدمية المختلفة.
ويعكس هذا التوجه اهتمام المؤسسات الوقفية في السعودية بتطوير البنية التشغيلية للمساجد والاستفادة من الحلول التقنية الحديثة في إدارة المشروعات، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء وتقديم خدمات أكثر جودة واستدامة للمجتمع.
وتواصل السعودية خلال السنوات الأخيرة تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع المرتبطة بتطوير الخدمات الدينية والتحول الرقمي، ضمن خطط أوسع تستهدف تحديث البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات في مختلف القطاعات.