تراجع أسعار الذهب في الإمارات وعيار 21 عند 461 درهماً
شهدت أسعار الذهب في الإمارات تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الأربعاء 20 مايو 2026، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن الأصفر عالميًا، في ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وصعود الدولار، ما ضغط على حركة الذهب في الأسواق الدولية.
أسعار الذهب في الإمارات
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 في الإمارات نحو 461.4 درهم إماراتي، ليواصل المعدن الأصفر تحركاته الهابطة مقارنة بمستويات التداول المسجلة خلال تعاملات اليوم السابق.
وجاء انخفاض الذهب بالتزامن مع تراجع الأسعار العالمية للمعدن النفيس، بعدما عززت توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية من قوة الدولار، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على الذهب الذي يُعد ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.
وبحسب بيانات التداول، سجل سعر غرام الذهب عيار 24 في الإمارات نحو 527.3 درهم إماراتي، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 22 نحو 483.3 درهم، بينما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى نحو 395.5 درهم إماراتي.
كما سجل سعر أوقية الذهب داخل الأسواق الإماراتية نحو 16,399.9 درهم إماراتي، ما يعادل قرابة 4468.7 دولار أمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون أي مؤشرات جديدة تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الدولار خلال الفترة المقبلة.
أما سعر سبيكة الذهب وزن كيلوغرام واحد، فقد بلغ في الأسواق الإماراتية نحو 530,963.9 درهم إماراتي، بما يعادل حوالي 144,676.8 دولار أمريكي، وسط استمرار اهتمام المستثمرين بالسبائك باعتبارها وسيلة للتحوط وحفظ القيمة.
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% لتستقر عند 4467.59 دولار للأوقية، بعدما لامست خلال الجلسة السابقة أدنى مستوياتها منذ نهاية مارس الماضي.

كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.9% لتصل إلى 4471.10 دولار للأوقية، وسط استمرار حالة الحذر داخل الأسواق العالمية.
ويرى محللون اقتصاديون أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يمثل أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار الذهب، نظرًا لأنه يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عوائد مالية مباشرة للمستثمرين.
وفي هذا السياق، أوضح كبير محللي السوق في إحدى شركات التداول العالمية أن الذهب بدأ يفقد جزءًا من زخمه مؤخرًا، نتيجة صعود الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات المتعلقة باستمرار السياسات النقدية المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
كما ساهم ارتفاع الدولار إلى قرب أعلى مستوياته في ستة أسابيع في زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما انعكس سلبًا على حجم الطلب العالمي على المعدن النفيس.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات المشهد الاقتصادي العالمي، خاصة ما يتعلق بمستويات التضخم الأمريكية وقرارات الفائدة المرتقبة، لما لها من تأثير مباشر على حركة الذهب والأسواق المالية بشكل عام.
ورغم التراجع الحالي، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته لدى شريحة واسعة من المستثمرين، خاصة في ظل استمرار التوترات السياسية والاقتصادية العالمية، والتقلبات التي تشهدها أسواق المال والطاقة.