واشنطن تصف احتجاجات بوليفيا بـ«محاولة انقلاب» وتعلن دعمها للرئيس باز
وصف نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو الاحتجاجات المتصاعدة في بوليفيا بأنها «محاولة انقلاب»، متعهداً بدعم الرئيس البوليفي رودريغو باز، في موقف يعكس تصاعد الاهتمام الأميركي بالأزمة السياسية والاقتصادية التي تشهدها الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وقال لانداو، خلال مشاركته في مؤتمر الأميركيتين المنعقد في العاصمة الأميركية واشنطن، إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس البوليفي لتأكيد دعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب له، مشيراً إلى أن ما يجري في بوليفيا يتجاوز كونه احتجاجات اجتماعية عادية.
وأضاف المسؤول الأميركي: «هذا انقلاب يموله التحالف الشيطاني بين السياسة والجريمة المنظمة في جميع أنحاء المنطقة»، معتبراً أن الأزمة لا ترتبط بالاستقطاب التقليدي بين اليمين واليسار، بل بمحاولة تقويض سلطة حكومة منتخبة ديمقراطياً.
وأكد لانداو أن الرئيس رودريغو باز وصل إلى الحكم عبر انتخابات حظي فيها بتأييد شعبي واسع قبل أقل من عام، معرباً عن قلقه من تصاعد أعمال العنف وقطع الطرق الرئيسية من قبل المتظاهرين، قائلاً إن هذه التطورات «يجب أن تثير قلق الجميع».
وتشهد بوليفيا منذ أسابيع احتجاجات واسعة يقودها مزارعون وعمال مناجم ومعلمون ونقابات عمالية، إضافة إلى مجموعات من السكان الأصليين، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وقرارات الحكومة المتعلقة بإصلاحات الدعم وخصخصة بعض القطاعات.
وكان الرئيس باز، الذي أنهى أكثر من عقدين من الحكم الاشتراكي في البلاد، قد اتخذ سلسلة إجراءات اقتصادية أبرزها رفع الدعم عن الوقود، في محاولة للحفاظ على احتياطيات الدولة المالية ومواجهة الأزمة الاقتصادية التي توصف بأنها الأسوأ منذ ثمانينيات القرن الماضي.
كما سارع باز منذ وصوله إلى السلطة إلى إعادة ترتيب علاقات بلاده الخارجية، إذ عمل على تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة بعد سنوات من التوتر، وسمح بعودة عملاء مكافحة المخدرات الأميركيين إلى بوليفيا، التي تعد من أبرز منتجي أوراق الكوكا في العالم، كما أعاد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تعكس حجم الانقسام السياسي والاجتماعي داخل بوليفيا، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة ورفض قطاعات شعبية للإصلاحات الحكومية، بينما تخشى واشنطن من أن يؤدي اتساع الاضطرابات إلى زعزعة الاستقرار في واحدة من أكثر دول أميركا اللاتيني