أسطول الصمود العالمي: اعتراض جميع السفن المتجهة إلى غزة في عملية اختطاف غير قانونية
أعلن “أسطول الصمود العالمي” أن جميع السفن المشاركة في المهمة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة تعرضت للاعتراض خلال الساعات الماضية، واصفًا ما جرى بأنه “عملية اختطاف غير قانونية” نفذتها قوات إسرائيلية في المياه الدولية، بحسب بيان صادر عن القائمين على الأسطول.
وأوضح الأسطول أن السفن كانت تحمل مساعدات إنسانية ومتضامنين من عدة دول، في إطار محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال الدعم الإنساني إلى السكان، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والتصعيد العسكري داخل القطاع.
وأشار البيان إلى أن عملية الاعتراض تمت قبل وصول السفن إلى شواطئ غزة، مؤكدًا انقطاع الاتصال بعدد من المشاركين على متن السفن لفترة من الوقت، وسط مخاوف بشأن مصير النشطاء وطواقم الإغاثة المشاركين في الرحلة البحرية.
واتهم منظمو الأسطول السلطات الإسرائيلية بانتهاك القانون الدولي وحرية الملاحة البحرية، معتبرين أن اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية يمثل تصعيدًا جديدًا ضد المبادرات الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإسرائيلية حتى الآن بيانًا تفصيليًا بشأن الواقعة، بينما اعتادت إسرائيل التأكيد في مواقف سابقة أنها تمنع أي سفن من الوصول إلى قطاع غزة خارج القنوات الرسمية التي تخضع لإجراءات التفتيش والرقابة الأمنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية المرتبطة بالأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مع استمرار التحذيرات الأممية من تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الإمدادات الأساسية من الغذاء والدواء والوقود.
وشهدت السنوات الماضية عدة محاولات بحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة، كان أبرزها “أسطول الحرية” الذي تعرض لاعتراض إسرائيلي عام 2010، ما تسبب حينها في أزمة سياسية ودبلوماسية واسعة وردود فعل دولية غاضبة.
ويرى مراقبون أن حادث اعتراض “أسطول الصمود العالمي” قد يفتح بابًا جديدًا من الانتقادات الدولية بشأن القيود المفروضة على دخول المساعدات إلى القطاع، خاصة في ظل استمرار الجهود الدولية للتوصل إلى ترتيبات إنسانية تضمن تدفق الإغاثة بشكل منتظم وآمن.
كما أعادت الواقعة الجدل حول شرعية الحصار البحري المفروض على غزة، وحدود الإجراءات التي يمكن اتخاذها بحق السفن المدنية والبعثات الإنسانية المتجهة إلى القطاع.
وتواصل منظمات حقوقية ودولية المطالبة بضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات إلى المدنيين بعيدًا عن التصعيد العسكري والخلافات السياسية القائمة في المنطقة.