أربيل تنفي اتهامات «الحرس الثوري» بتهريب أسلحة أميركية إلى إيران
نفت سلطات إقليم كردستان العراق بشكل قاطع الاتهامات المتكررة التي يوجهها «الحرس الثوري» الإيراني بشأن استخدام أراضي الإقليم لتهريب أسلحة أميركية إلى جماعات كردية معارضة داخل إيران، مؤكدة أن أمن الإقليم واستقراره يمثلان أولوية تمنع الانخراط في أي نشاط قد يفاقم التوتر مع طهران.
وقال مسؤول أمني كردي بارز، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن سلطات الإقليم لا تسمح بعبور شحنات أسلحة أو أي مواد محظورة نحو الأراضي الإيرانية، مشدداً على أن حكومة الإقليم تتجنب أي خطوات قد تُفسر على أنها تدخل في النزاع القائم بين إيران والمعارضة الكردية المسلحة.
وأضاف المسؤول أن أي عمليات تهريب محتملة قد تكون مرتبطة بشبكات تجارة سلاح غير قانونية تنشط بعيداً عن رقابة السلطات الرسمية، لكنه أكد أن الأجهزة الأمنية الكردية لا تتهاون مع أي أنشطة تهدد استقرار الإقليم أو علاقاته مع الدول المجاورة.
وجاءت التصريحات الكردية بعد إعلان «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، إحباط عملية تهريب وصفها بأنها «ضخمة» لأسلحة وذخائر أميركية قادمة من إقليم كردستان العراق إلى داخل إيران. ولم يقدم الجانب الإيراني تفاصيل دقيقة حول طبيعة الأسلحة المضبوطة أو الجهات المتورطة في العملية.
وتشهد المناطق الحدودية بين إيران وإقليم كردستان العراق توتراً متكرراً بسبب اتهامات إيرانية بوجود جماعات كردية معارضة تنشط قرب الحدود، حيث نفذت طهران خلال السنوات الماضية ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لفصائل كردية إيرانية معارضة داخل الأراضي العراقية.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أثار جدلاً مؤخراً عندما تحدث عن عدم تسليم أسلحة أميركية إلى محتجين إيرانيين، ملمحاً إلى أن «جهة كردية» احتفظت بهذه الأسلحة بدلاً من إيصالها إلى معارضين داخل إيران، وهو ما زاد من حدة التكهنات بشأن دور بعض الفصائل الكردية في الصراع غير المباشر بين واشنطن وطهران.
ويحاول إقليم كردستان العراق منذ سنوات الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته مع كل من الولايات المتحدة وإيران، في ظل موقعه الجغرافي الحساس وتشابك المصالح السياسية والأمنية والاقتصادية في المنطقة. كما يسعى الإقليم إلى تجنب التحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الإقليمية والدولية، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية على الحدود العراقية الإيرانية.