الأردن يواصل “الممر الطبي” لغزة.. إجلاء الدفعة الـ28 من الأطفال المرضى للعلاج
تواصل المملكة الأردنية جهودها الإنسانية والطبية لدعم سكان قطاع غزة، بعدما أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، إجلاء الدفعة الـ28 من الأطفال الفلسطينيين المرضى من القطاع، ضمن مبادرة “الممر الطبي الأردني” التي أطلقت بتوجيهات مباشرة من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في خطوة تعكس استمرار التحرك الأردني لتخفيف المعاناة الإنسانية المتفاقمة في غزة.
وضمت الدفعة الجديدة 20 طفلًا من المرضى، برفقة 40 من ذويهم، حيث جرى نقلهم إلى الأردن لتلقي العلاج والرعاية الصحية داخل عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة، وسط ترتيبات طبية ولوجستية مكثفة تشرف عليها الجهات المختصة في المملكة.
وتنفذ عمليات الإجلاء الطبي بالتعاون بين وزارة الصحة الأردنية ومنظمة الصحة العالمية، وفق تنسيق طبي وإنساني يعتمد على تقييم الحالات الأكثر احتياجًا للعلاج العاجل، خاصة في ظل الانهيار الحاد الذي يعانيه القطاع الصحي في غزة نتيجة الحرب المستمرة وتدمير عدد كبير من المستشفيات والمراكز الطبية.
وكان الأردن قد أطلق مبادرة “الممر الطبي الأردني” في مارس 2025، بهدف توفير ممر إنساني آمن لنقل المرضى والمصابين من الأطفال إلى المملكة، بعد تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية داخل القطاع، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافة إلى خروج العديد من المنشآت الصحية عن الخدمة.
وتؤكد السلطات الأردنية أن المبادرة تأتي ضمن موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على تقديم الدعم الإنساني والإغاثي لسكان غزة، سواء عبر المستشفيات الميدانية التي يديرها الجيش الأردني داخل القطاع، أو من خلال قوافل المساعدات والإمدادات الطبية والغذائية التي يتم إرسالها بشكل متواصل.
وخلال الأشهر الماضية، لعبت المستشفيات الأردنية دورًا محوريًا في استقبال وعلاج عشرات الأطفال الفلسطينيين المصابين بأمراض خطيرة أو إصابات ناجمة عن الحرب، وسط إشادة دولية بالدور الإنساني الذي تقوم به المملكة في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة.
وتشير تقارير أممية إلى أن القطاع الصحي في غزة يواجه أوضاعًا كارثية، مع تزايد أعداد الجرحى والمرضى، ونقص الكوادر الطبية والمعدات الأساسية، ما دفع العديد من الدول والمنظمات الدولية إلى تكثيف جهود الإجلاء الطبي للحالات الحرجة، خاصة الأطفال.