مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ترامب: استعداد أمريكي لهجوم واسع على إيران حال فشل الاتفاق

نشر
الأمصار

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق “مقبول” بشأن الملفات الخلافية بين الجانبين، مؤكداً أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً بقوة إذا فشلت المساعي الدبلوماسية الجارية.


وأوضح ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، أنه وجّه الجهات المعنية إلى الاستعداد الكامل لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث إذا لم تفضِ المفاوضات إلى اتفاق يحقق مصالح الولايات المتحدة ويضمن ما وصفه بـ”استقرار المنطقة”.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده لا تزال تفضل الحلول الدبلوماسية، إلا أن استمرار تعثر المحادثات أو عدم التوصل إلى تفاهم واضح قد يدفع نحو تصعيد كبير، مؤكداً أن واشنطن “لن تتردد” في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها ومصالحها الاستراتيجية في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من التوتر المتصاعد بين الجانبين، وسط محاولات دولية متكررة لإعادة إحياء الاتفاق النووي أو التوصل إلى صيغة جديدة تنظم الأنشطة النووية الإيرانية وتخفف من حدة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

كما تتزامن هذه التصريحات مع تحركات دبلوماسية متقطعة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء دوليين، في ظل خلافات عميقة حول عدد من القضايا، أبرزها البرنامج النووي، والعقوبات الاقتصادية، والنفوذ الإقليمي الإيراني في عدد من دول المنطقة.

ويرى مراقبون أن لهجة التصعيد التي استخدمها ترامب تعكس مرحلة حساسة في العلاقات بين البلدين، خاصة مع تصاعد الضغوط السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، وتزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما يزيد من تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق سريع في المرحلة الحالية.

ويحذر خبراء من أن استمرار حالة الجمود في المفاوضات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر، وربما يفتح الباب أمام سيناريوهات عسكرية محدودة أو واسعة النطاق، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية.

وفي المقابل، تؤكد بعض التحليلات أن واشنطن لا تزال تستخدم التصعيد كأداة ضغط سياسي لدفع إيران نحو تقديم تنازلات أكبر على طاولة المفاوضات، في محاولة لتجنب مواجهة عسكرية شاملة قد تكون مكلفة للطرفين.

ويظل مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران مرهوناً بنتائج الاتصالات الدبلوماسية الجارية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي أي تطور جديد قد يغير مسار الأزمة أو يزيد من تعقيدها خلال الفترة المقبلة.