مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

حفتر والمبعوثة الأممية يبحثان توحيد مؤسسات ليبيا

نشر
الأمصار

بحث قائد قوات الشرق الليبي، خليفة حفتر، مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تبته، آخر التطورات السياسية في البلاد، وسبل الدفع نحو توحيد المؤسسات المنقسمة، إلى جانب التحضير لإجراء الانتخابات العامة التي تأمل الأطراف الدولية والمحلية في تنظيمها خلال المرحلة المقبلة.

وجاء اللقاء، الذي عُقد في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها البعثة الأممية لدعم المسار السياسي في ليبيا، وإنهاء حالة الانقسام المؤسسي بين الشرق والغرب، بما يساهم في استعادة الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

وبحسب بيان صادر عن قوات الشرق الليبي، فإن الجانبين ناقشا مستجدات المشهد السياسي، إضافة إلى الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الليبية، بما يشمل المؤسسات الأمنية والاقتصادية والسياسية، في خطوة تهدف إلى تهيئة الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة منذ سنوات.

وأكد حفتر، خلال اللقاء، دعمه الكامل لجهود البعثة الأممية في دفع العملية السياسية، مشددًا على أهمية الوصول إلى تسوية شاملة تضمن تحقيق الاستقرار الدائم وإنهاء حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تتكثف فيه التحركات الدولية والإقليمية لإيجاد حل للأزمة الليبية، عبر تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، ودعم خطوات بناء مؤسسات موحدة قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية وصولًا إلى الانتخابات.

 

وكانت البعثة الأممية لدى ليبيا قد أعلنت في وقت سابق عن اتفاقات تتعلق بتعزيز التعاون الأمني الحدودي، من بينها تشكيل آليات تنسيق مشتركة بين وحدات حرس الحدود في شرق وغرب البلاد، في إطار جهود الحد من التهديدات الأمنية العابرة للحدود.

كما سبق أن تم الإعلان عن خطوات لتأسيس مركز دراسات متخصص في أمن الحدود، بمشاركة مؤسسات عسكرية من مختلف مناطق ليبيا، وهو ما اعتُبر خطوة أولى نحو بناء تعاون مؤسسي بين الأطراف المتنازعة.

وتسعى الأمم المتحدة من خلال هذه المبادرات إلى تهيئة بيئة مناسبة لإجراء انتخابات شاملة، من شأنها إنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ سنوات، والتي أدت إلى وجود حكومتين متوازيتين تدير كل منهما جزءًا من البلاد.

وتأمل الأطراف الليبية والدولية أن تسهم هذه الجهود في إنهاء المرحلة الانتقالية الطويلة التي بدأت منذ سقوط النظام السابق عام 2011، وفتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة قائمة على الاستقرار وبناء الدولة.

ويظل الملف الليبي واحدًا من أكثر الملفات تعقيدًا في المنطقة، في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية والقبلية، إلا أن التحركات الأخيرة تعكس وجود رغبة دولية متزايدة في دفع العملية السياسية نحو مسار أكثر استقرارًا خلال الفترة المقبلة.