مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

القيادة الأمريكية تعلن تغيير مسار سفن بسبب التوتر مع إيران

نشر
الأمصار

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الإثنين، اتخاذ إجراءات بحرية واسعة في إطار التوترات المتصاعدة مع ، مؤكدة أنها قامت بتغيير مسار 84 سفينة تجارية منذ بدء الحصار البحري المفروض على طهران، إلى جانب تعطيل أربع سفن خلال العمليات الجارية في المنطقة.

ويأتي الإعلان الأمريكي في ظل استمرار التصعيد السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات إقليمية ودولية تهدف إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر على استقرار منطقة الشرق الأوسط وخطوط الملاحة الدولية.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الإجراءات البحرية التي تم اتخاذها تهدف إلى حماية حركة الملاحة التجارية وضمان أمن السفن العابرة في المناطق البحرية القريبة من نطاق التوتر، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بالتهديدات الأمنية المحتملة في الممرات البحرية الحيوية.

وتزامنت التحركات الأمريكية مع تقارير إيرانية تحدثت عن تطورات جديدة في مسار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، حيث نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني المفاوض أن الولايات المتحدة وافقت على نص تفاوضي جديد يتضمن رفع العقوبات النفطية المفروضة على إيران خلال فترة التفاوض.

وأضاف المصدر الإيراني أن طهران لا تزال متمسكة بمطلب رفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للوصول إلى أي اتفاق شامل مع الجانب الأمريكي.

كما أوضح المصدر المقرب من الوفد الإيراني أن المقترحات الجديدة تم نقلها إلى الولايات المتحدة عبر الوسيط الباكستاني، في إطار المساعي المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين بعد أشهر من التصعيد السياسي والاقتصادي.

وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأمريكية طرحت أيضًا إمكانية تخفيف بعض العقوبات المرتبطة بمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، وهو ما اعتبرته طهران خطوة إيجابية لكنها غير كافية للوصول إلى اتفاق نهائي.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع على المفاوضات قوله إن الوقت المتاح أمام الطرفين أصبح محدودًا، موضحًا أن كلا الجانبين لا يزالان يغيران مواقفهما وأهدافهما خلال مسار التفاوض، وهو ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تفاهم سريع.

وتشهد المنطقة خلال الفترة الحالية حالة من التوتر المتزايد، خاصة مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية في عدد من المناطق البحرية، بالتزامن مع تمسك إيران بمواقفها المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، خصوصًا في ظل الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية القريبة من الخليج العربي ومضيق هرمز.

كما تتزايد المخاوف الدولية من تأثير الأزمة على استقرار المنطقة بأكملها، في وقت تكثف فيه العديد من الدول جهودها الدبلوماسية لتجنب اندلاع مواجهة مباشرة بين الجانبين.

ويترقب المجتمع الدولي نتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات العسكرية والاقتصادية، ويعيد الاستقرار إلى المنطقة خلال المرحلة المقبلة.