مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

وداع مؤثر لغريزمان في متروبوليتانو.. أتلتيكو مدريد يودّع أسطورته بعد 500 مباراة

نشر
الأمصار

في مشهد عاطفي خيّم على ملعب «ميتروبوليتانو»، خاض النجم الفرنسي أنطوان غريزمان دقائقه الأخيرة أمام جماهير أتلتيكو مدريد، خلال الفوز الصعب على جيرونا بهدف دون رد، ضمن الجولة قبل الأخيرة من الدوري الإسباني، وسط تحية كبيرة من المدرجات وداعًا لمسيرة امتدت لعقد كامل مع النادي المدريدي.

وغادر غريزمان، البالغ من العمر 35 عامًا، أرض الملعب وسط تصفيق حار من الجماهير التي ملأت المدرجات، في لحظة بدت أشبه باحتفال بتتويج مسيرة لاعب استثنائي، أكثر منها مجرد مباراة وداع. اللقاء حمل رمزية خاصة للنجم الفرنسي، إذ مثّل مباراته رقم 500 في الدوري الإسباني بقميص أتلتيكو مدريد، وقد يكون ظهوره الأخير في الملاعب الأوروبية قبل انتقاله المرتقب إلى الولايات المتحدة.

وخلال المباراة، ساهم غريزمان في تحقيق الانتصار بصناعة الهدف الوحيد الذي سجله النيجيري أديمولا لوكمان، ليؤكد مرة أخرى قيمته الفنية رغم اقترابه من نهاية مشواره في القارة الأوروبية. كما رفع رصيده من التمريرات الحاسمة إلى 94 تمريرة في مسيرته، إضافة إلى كونه الهداف التاريخي للنادي برصيد 212 هدفًا.

ولم يكن الوداع مجرد لحظة رياضية، بل احتفال عائلي وإنساني أيضًا، إذ نزلت عائلته إلى أرضية الملعب بعد صافرة النهاية، في مشهد مؤثر خطف أنظار الجماهير ووسائل الإعلام، بينما حمل شارة القيادة في ليلة بدت وكأنها ختام فصل طويل من قصة نجاح داخل أسوار النادي.

وكان مدرب الفريق دييغو سيميوني قد أشاد بغريزمان قبل المباراة، واصفًا إياه بـ«العبقري الحقيقي»، ومؤكدًا أن عودته إلى أتلتيكو كانت لحظة سعادة كبيرة للنادي، وأن رحيله سيترك فراغًا كبيرًا على المستويين الفني والإنساني.

ويُعد غريزمان من أبرز نجوم الدوري الإسباني خلال العقد الأخير، حيث مرّ بتجربة قصيرة مع برشلونة بين عامي 2019 و2021 قبل عودته إلى أتلتيكو، غير أن مسيرته، رغم نجاحها الكبير، لم تُتوَّج بلقب الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، وهو ما يضيف طابعًا دراميًا على نهاية أحد أهم مسيرات الجيل الحديث في كرة القدم الأوروبية.