مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

السودان يرد رسميًا على العقوبات الأمريكية الجديدة.. ماذا قال؟

نشر
الأمصار

صعّدت الحكومة السودانية من موقفها تجاه العقوبات الأمريكية الجديدة، معلنة رفضها الكامل للإجراءات التي قررت الولايات المتحدة فرضها على الخرطوم على خلفية اتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية خلال الحرب الدائرة مع قوات الدعم السريع، واعتبرت أن هذه العقوبات تستند إلى مزاعم غير مثبتة وتخالف قواعد القانون الدولي.

العقوبات الأمريكية الجديدة

وتتضمن الإجراءات الأمريكية قيودًا اقتصادية ومالية وتجارية، من بينها معارضة واشنطن منح السودان أي قروض أو مساعدات مالية أو فنية عبر المؤسسات المالية الدولية أو المصارف الإنمائية، مع الإبقاء على استثناءات خاصة بالمساعدات الإنسانية الأساسية، بما يشمل الإغاثة الغذائية والاحتياجات الإنسانية العاجلة.وفي بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية السودانية أن الحكومة ترفض بصورة قاطعة ما وصفته بالعقوبات الأحادية وغير القانونية، داعية الولايات المتحدة إلى الالتزام بالأنظمة والإجراءات الدولية المتبعة في مثل هذه القضايا، وتنفيذ ما سبق أن تعهدت به في إطار الاتصالات الثنائية عبر تقديم الأدلة التي قالت إنها تمتلكها بشأن هذه الاتهامات.


واتهمت الخارجية السودانية واشنطن بتجاوز الآليات الدولية المختصة وتجاهل مبادئ الشرعية الدولية، معتبرة أن فرض العقوبات استند إلى مزاعم وصفتها بالباطلة بشأن استخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية، دون اتباع المسارات القانونية والفنية المعتمدة.وشدد البيان على أن الحكومة السودانية نفت مرارًا منذ ظهور هذه الاتهامات صحة الادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، مؤكدة أنها تفتقر إلى أي أساس، خاصة أنها استندت، بحسب البيان، إلى مصادر مجهولة منذ بداية تداولها في وسائل الإعلام.وجددت الحكومة السودانية تأكيد التزامها الكامل بأحكام اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية وتدميرها، مشيرة إلى أنها أوفت بجميع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك تقديم الإخطارات الدورية، وعدم إنتاج أو امتلاك أو استخدام أي أسلحة كيميائية، لافتة إلى أن السودان يشغل عضوية المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

كما أكدت الخرطوم استعدادها لمواصلة التعاون والانخراط الإيجابي مع الولايات المتحدة للتحقق من أي شكوك أو ادعاءات مرتبطة بهذا الملف، من خلال الالتزام بالإجراءات الفنية وآليات التحقق المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية.وأضافت وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة لم تقدم، وفقًا للبيان، أي أدلة يمكن الاستناد إليها لإثبات الاتهامات، كما أنها لم تلجأ إلى الآليات الفنية والإجرائية التي تنظمها اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية قبل اتخاذ قرار فرض العقوبات.

ورأت الوزارة أن هذه الخطوات تعكس، بحسب وصفها، دوافع سياسية أكثر من كونها مرتبطة بجهود منع انتشار الأسلحة الكيميائية، معتبرة أن اللجوء إلى مثل هذه الاتهامات يعيد إلى الأذهان سوابق استخدمت فيها واشنطن مزاعم تتعلق بالأسلحة المحظورة لتحقيق أهداف سياسية.

واختتمت الخارجية السودانية بيانها بالتأكيد على استمرار التزام الحكومة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومواصلة التعاون مع المنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يعزز الالتزام بالمعايير الدولية في هذا المجال.