حالة تأهب في تكساس.. إطلاق نار عشوائي يهز أوستن والشرطة تبحث عن منفذين استهدفوا محطات إطفاء
تعيش مدينة أوستن الأميركية حالة استنفار أمني واسعة، بعد سلسلة حوادث إطلاق نار عشوائي شهدتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل، فيما تواصل السلطات عمليات البحث عن مشتبه بهم يُعتقد أنهم يقفون وراء الهجمات المتفرقة.
وقال رئيس بلدية أوستن كيرك واتسون إن المدينة سجلت ما لا يقل عن 10 حوادث إطلاق نار في مناطق مختلفة، بعضها استهدف مواقع حساسة من بينها محطات إطفاء، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة وإصدار أوامر للسكان في أجزاء واسعة من جنوب المدينة بالبقاء داخل منازلهم حتى انتهاء التحقيقات.
وأكد واتسون، خلال مؤتمر صحفي، أن أجهزة الأمن تتعامل مع الأحداث “بأقصى درجات الجدية”، مشيراً إلى أن فرق الشرطة والطوارئ تواصل عمليات التمشيط وتعقب المشتبه بهم، وسط مخاوف من احتمال وجود دوافع منظمة وراء الهجمات.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن هوية المنفذين أو عددهم، كما لم تؤكد ما إذا كانت الحوادث مرتبطة ببعضها بشكل مباشر، إلا أن تكرار إطلاق النار خلال فترة زمنية قصيرة وفي مواقع متعددة أثار قلقاً واسعاً بين السكان.
وشهدت مناطق عدة في جنوب أوستن انتشاراً أمنياً مكثفاً، مع إغلاق بعض الطرق وتحليق مروحيات الشرطة، فيما دعت السلطات السكان إلى تجنب المناطق المستهدفة والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
وتأتي هذه الحوادث في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تصاعداً مستمراً في معدلات العنف المسلح وإطلاق النار الجماعي، وهي أزمة باتت تمثل تحدياً أمنياً وسياسياً متكرراً للسلطات الأميركية.
وخلال السنوات الأخيرة، سجلت مدن أميركية عديدة حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس ومراكز تجارية ودور عبادة ومرافق عامة، ما أعاد الجدل حول قوانين حيازة السلاح وإجراءات الرقابة الأمنية.
ويرى مراقبون أن استهداف محطات الإطفاء في أوستن يحمل دلالات خطيرة، باعتبارها منشآت حيوية مرتبطة بخدمات الطوارئ والاستجابة للكوارث، وهو ما يفسر مستوى التأهب المرتفع الذي أعلنته السلطات المحلية.
ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن وجود دوافع إرهابية أو سياسية وراء الهجمات، غير أن التحقيقات ما تزال مفتوحة على عدة احتمالات، وسط تعهدات بملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة.
وتحظى أوستن، عاصمة ولاية تكساس، بأهمية اقتصادية وتكنولوجية متزايدة في الولايات المتحدة، وتعد من أسرع المدن نمواً في البلاد، ما يجعل أي اضطرابات أمنية فيها محط اهتمام واسع على المستوى الوطني.