مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

انقسام سياسي في واشنطن حول تمويل أمن البيت الأبيض

نشر
الأمصار

أثار مقترح تقدمت به قيادات في الحزب الجمهوري داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، يقضي بتخصيص مليار دولار لتعزيز الإجراءات الأمنية في محيط البيت الأبيض وبناء قاعة احتفالات جديدة مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدلًا سياسيًا واسعًا داخل الأوساط التشريعية في واشنطن.

وجاء هذا الجدل بعد أن رأت المستشارة البرلمانية في مجلس الشيوخ أن المقترح لا يلتزم بالقواعد الإجرائية اللازمة لدمجه ضمن مشروع قانون تمويل الهجرة، ما أدى إلى تعطيل تمريره وإعادة طرحه للمراجعة داخل أروقة الكونغرس.

وكان الجمهوريون يسعون إلى إدراج التمويل ضمن حزمة تشريعية أوسع تهدف إلى دعم وكالات إنفاذ قوانين الهجرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلا أن القرار التنظيمي الأخير وجه ضربة قوية لهذه المساعي، وفق ما نقلته تقارير إعلامية دولية.

وتشير التفاصيل إلى أن المقترح لا يقتصر على تعزيز الإجراءات الأمنية فقط، بل يشمل أيضًا إنشاء مركز جديد لتفتيش الزوار، وتوسيع برامج تدريب عناصر الخدمة السرية، إلى جانب رفع مستوى الحماية خلال الفعاليات الرسمية الكبرى داخل البيت الأبيض.

 

في المقابل، أكد ديمقراطيون في مجلس الشيوخ أن المشروع يتجاوز حدود التمويل الأمني، معتبرين أنه يحاول تمرير نفقات مرتبطة بمشروع سياسي مثير للجدل، خاصة ما يتعلق ببناء قاعة الاحتفالات الجديدة المرتبطة باسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

واتهم الديمقراطيون الجمهوريين باستخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل مشاريع غير ذات أولوية، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشًا واسعًا حول ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الدعم الاجتماعي، وهو ما زاد من حدة الخلاف بين الحزبين.

من جانبهم، دافع الجمهوريون عن المقترح مؤكدين أن الجزء الأكبر من مشروع القاعة سيتم تمويله من تبرعات خاصة، بينما يخصص التمويل الحكومي فقط لتعزيز الإجراءات الأمنية الضرورية داخل محيط البيت الأبيض.

وأوضح متحدث باسم قيادة الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ أن ما حدث يعد جزءًا طبيعيًا من الإجراءات التشريعية المعقدة، مؤكدًا أن المشروع لا يزال قيد التعديل والمراجعة قبل إعادة طرحه للنقاش.

في السياق ذاته، أعلن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ أن حزبه سيواصل التصدي للمقترح، مؤكدًا أن الديمقراطيين نجحوا في إسقاط أول محاولة لتمريره، مع استعدادهم لإعادة تعطيل أي صيغة مستقبلية تتضمن تمويلًا غير مبرر من وجهة نظرهم.

ويعكس هذا الجدل المستمر حالة الاستقطاب السياسي الحاد داخل الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بملفات الإنفاق الفيدرالي، وتمويل مشروعات الأمن والبنية التحتية المرتبطة بالمؤسسات الرئاسية، وسط توقعات باستمرار النقاشات خلال الفترة المقبلة قبل الوصول إلى صيغة توافقية.