تكريم حسين فهمي في كان السينمائي بلقب «شخصية العام السينمائية العربية»
في تكريم جديد يسلّط الضوء على الحضور المصري في المحافل السينمائية الدولية، تسلّم الفنان المصري ورئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي حسين فهمي جائزة «شخصية العام السينمائية العربية»، التي يمنحها مركز السينما العربية، وذلك خلال حفل جوائز النقاد للأفلام العربية الذي أُقيم على هامش فعاليات مهرجان كان السينمائي في دورته التاسعة والسبعين.
ويأتي هذا التكريم تقديراً لمسيرة فنية تمتد لعقود، وإسهامات بارزة قدمها فهمي في دعم وتطوير صناعة السينما العربية، سواء على مستوى التمثيل أو من خلال دوره المؤسسي في قيادة مهرجان القاهرة السينمائي، أحد أعرق المهرجانات في المنطقة.
وسلّم الجائزة مؤسسا مركز السينما العربية، علاء كركوتي وماهر دياب، اللذان أكدا أن اختيار حسين فهمي لهذا اللقب يعكس تقديراً لدوره المستمر في تعزيز مكانة مصر كمركز رئيسي لصناعة السينما في العالم العربي، إضافة إلى جهوده في توسيع الحضور العربي داخل المحافل الدولية.
ويُنظر إلى مسيرة حسين فهمي على أنها واحدة من أبرز التجارب الفنية في السينما المصرية الحديثة، إذ يمتد رصيده إلى أكثر من 200 عمل سينمائي وتلفزيوني، كما ارتبط اسمه بعدد من الأفلام التي تُصنَّف ضمن قائمة أفضل الإنتاجات في تاريخ السينما المصرية، بفضل حضوره المميز وأدائه الذي جمع بين الرقي والانتشار الجماهيري.
ومنذ عودته إلى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في عام 2022، قاد فهمي سلسلة من المبادرات التي هدفت إلى إعادة إحياء الدور الثقافي للمهرجان، من بينها دعم المواهب الشابة، وترميم كلاسيكيات السينما المصرية، وإعادة تفعيل حضور الجناح المصري في سوق الأفلام بمهرجان كان.
كما عمل على توسيع أنشطة «أيام القاهرة لصناعة السينما»، وتعزيز الشراكات مع مؤسسات ومهرجانات دولية، من بينها تعاونات فنية وثقافية مع جهات في الصين، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحضور العربي على خريطة الإنتاج السينمائي العالمي.
ويحمل حسين فهمي خلفية أكاديمية مميزة، إذ تخرج في المعهد العالي للسينما، وحصل على درجة الماجستير في الإخراج من جامعة كاليفورنيا، كما شغل منصب سفير إقليمي للنوايا الحسنة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ما يعكس امتداد حضوره إلى مجالات ثقافية وإنسانية خارج إطار الفن.
وعبّر الفنان المصري عن سعادته بهذا التكريم قائلاً: «سعيد بهذا التكريم من مركز السينما العربية، وأثمن جهودهم في دعم السينما العربية وتصدير إبداعنا إلى المنصات الدولية»، مؤكداً أن هذه المبادرات تمثل ركيزة أساسية لاستعادة مكانة الفن العربي عالمياً وضمان وصول المواهب العربية إلى أسواق أوسع.