رئيس وزراء اسكتلندا يدعو للاستقلال عن المملكة المتحدة قبل الانتخابات العامة
دعا رئيس وزراء اسكتلندا جون سويني إلى تسريع خطوات الاستقلال عن المملكة المتحدة قبل الانتخابات العامة المقبلة، محذرًا من صعود حزب الإصلاح البريطاني اليميني المناهض للهجرة.
وقال سويني إن احتمال وصول زعيم الحزب نايجل فاراج إلى منصب رئيس الوزراء أصبح مطروحًا، في ظل النتائج الإيجابية التي حققها الحزب في الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة.
وأضاف أن هذا السيناريو المحتمل يفرض، بحسب رأيه، ضرورة أن تمتلك اسكتلندا “الحماية” عبر الاستقلال، لضمان عدم تأثرها بسياسات حكومة قد يقودها حزب الإصلاح.
وجاءت تصريحات سويني بعد إعلان نتائج الانتخابات التي أظهرت تقدم حزب الإصلاح في عدة مناطق، إلى جانب احتفاظ الحزب الوطني الاسكتلندي بالأغلبية النسبية في البرلمان الإقليمي، دون تحقيق أغلبية مطلقة.
وأكد سويني أن مستقبل اسكتلندا الدستوري يجب أن يُحسم داخليًا قبل عام 2029، تاريخ الانتخابات العامة المقبلة في المملكة المتحدة، مشددًا على ضرورة تعزيز صلاحيات البرلمان الاسكتلندي في مواجهة التغيرات السياسية في لندن.
وفي سياق متصل، يسعى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى احتواء التداعيات السياسية للهزيمة الكبيرة التي تعرض لها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، متعهداً بالاستماع إلى الناخبين دون الانحياز لليمين أو اليسار.
وفي خطوة لافتة، أعلن ستارمر تعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون مستشاراً لشؤون التمويل العالمي، في إطار مساعٍ لإعادة بناء الثقة داخل الحزب واستعادة الدعم الشعبي المتراجع.
وجاءت هذه التحركات بعد خسارة وُصفت بأنها “كارثية” لحزب العمال، حيث فقد الحزب 1440 مقعداً في المجالس المحلية الإنجليزية، وهي أسوأ نتيجة لحزب حاكم في انتخابات محلية منذ عام 1995.
وقال ستارمر في مقال صحفي إن الدرس الأساسي من النتائج هو ضرورة الاستماع للناخبين، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني التوجه نحو اليمين أو اليسار، بل تصحيح المسار السياسي.
وأضاف أن حكومته ستحدد خلال الأيام المقبلة أولوياتها للفترة المقبلة، في ظل تكهنات بإجراء تعديل وزاري قريب لتعزيز أداء الحكومة واستعادة ثقة الجمهور.