توتر سياسي في تيغراي.. واتهامات بمحاولة “الاستيلاء على السلطة”
حذّر الرئيس المؤقت لإدارة إقليم تيغراي الأثيوبي، الجنرال تادسي وردي، من ما وصفه بـ“مسار عمل خطير” في الإقليم، بعد عقد مجلس وزاري بقيادة دبرصيون قبري ميكائيل اجتماعًا في عاصمة الإقليم ميكلي.
وقال تادسي وردي إن التطورات السياسية الأخيرة تشير إلى تصاعد التوترات داخل تيغراي، معتبرًا أن الاجتماع الوزاري الذي عُقد دون مشاركته يمثل بداية “مرحلة خطيرة ومدمرة”، متهمًا أطرافًا لم يسمّها بمحاولة الاستيلاء على السلطة الإدارية بالقوة.
وفي المقابل، عقد رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي جبهة تحرير شعب تيغراي، دبرصيون قبري ميكائيل، اجتماعًا مع أعضاء مجلس وزراء الإدارة المؤقتة، في غياب تادسي وردي، في خطوة وُصفت بأنها تعزيز لسيطرته على مؤسسات الحكم في الإقليم.
ويُعد هذا الاجتماع أول تحرك عملي لدبرصيون لتولي مهام السلطة التنفيذية منذ انتخابه في 5 مايو/أيار، وسط غياب أي إجراءات رسمية لتسليم السلطة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب تادسي وردي بشأن الاجتماع، فيما يواصل رفضه لنتائج إعادة تشكيل المجلس، معتبرًا أنها تتعارض مع اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، ومؤكدًا ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية في أي تغيير للقيادة.
كما التزمت الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا الصمت حيال التطورات الأخيرة، دون إعلان موقف رسمي من الأزمة المتصاعدة داخل الإقليم.
وفي سياق أخر، عقدت إثيوبيا وأذربيجان محادثات رفيعة المستوى في العاصمة أديس أبابا، تناولت سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالي التجارة والاستثمار، إلى جانب بحث إمكانية إبرام اتفاق تعاون في المجال الدفاعي بين البلدين.
وشارك في المباحثات كل من وزير التجارة والتكامل الإقليمي الإثيوبي كاساهون غوفي، والنائب الأول لوزير الاقتصاد الأذربيجاني إلنور علييف.
وبحسب وزارة التجارة والتكامل الإقليمي الإثيوبية، ناقش الجانبان مستوى العلاقات التجارية بين البلدين، مع التأكيد على ضرورة رفع حجم التبادل التجاري الذي لا يزال أقل من الإمكانات الاقتصادية المتاحة.
وتأتي هذه المحادثات استكمالًا لمخرجات الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى باكو في فبراير 2026، والتي أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية ودفعها نحو مرحلة جديدة من التعاون.
وخلال اللقاء، شددت إثيوبيا على أهمية الإصلاحات الاقتصادية الجارية لتحسين مناخ الاستثمار، مع التأكيد على دورها كممر رئيسي نحو منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وما يتيحه ذلك من فرص أوسع للتعاون مع أذربيجان في الأسواق الأفريقية.
من جانبها، أكدت أذربيجان التزامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إثيوبيا وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين.
كما أُشير إلى تطور في ملف التعاون الدفاعي، حيث تم تقديم مشروع قانون إلى البرلمان الأذربيجاني للتصديق على اتفاق تعاون عسكري بين البلدين، جرى بحثه ضمن اللجنة المختصة بالعلاقات الدولية والروابط البرلمانية في أبريل الماضي.