مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

الجيش السوداني يعلن السيطرة على منطقة الكيلي بالنيل الأزرق

نشر
الأمصار

أعلن الجيش السوداني بسط سيطرته على منطقة الكيلي الواقعة جنوب شرقي السودان، عقب مواجهات عسكرية مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال المتحالفة معها، في تطور جديد ضمن المعارك المستمرة بين الأطراف المتنازعة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وقال الجيش السوداني، في بيان رسمي، إن قوات الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بقوات مساندة، تمكنت من “تحرير” منطقة الكيلي الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، بعد معارك وصفها بـ”العنيفة” ضد قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال.

وأضاف البيان أن القوات السودانية ألحقت خسائر كبيرة بالقوات المناوئة، سواء في الأرواح أو المعدات العسكرية، مشيرًا إلى أن من تبقى من العناصر المسلحة انسحبوا من المنطقة تحت ضغط العمليات العسكرية التي نفذها الجيش السوداني.

وأكد الجيش السوداني استمرار العمليات العسكرية في المنطقة حتى “تطهير كامل مناطق المسؤولية”، مشددًا على مواصلة التحركات الهادفة إلى تأمين الحدود وتعزيز الأمن والاستقرار داخل ولاية النيل الأزرق.

وفي المقابل، لم تصدر قوات الدعم السريع أي تعليق رسمي بشأن إعلان الجيش السوداني السيطرة على المنطقة حتى الآن، وسط استمرار حالة التوتر والتصعيد العسكري في عدد من الولايات السودانية.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت ولاية النيل الأزرق اشتباكات متزايدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب الحركة الشعبية شمال، ما تسبب في موجات نزوح واسعة لعشرات الآلاف من المدنيين من المناطق المتأثرة بالمعارك.

وتعد ولاية النيل الأزرق واحدة من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في السودان، نظرًا لموقعها الحدودي، كما تشهد منذ سنوات صراعًا مسلحًا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية شمال، التي تطالب بمنح الإقليم حكمًا ذاتيًا منذ عام 2011.

ويفرض الجيش السوداني سيطرته على مساحات واسعة داخل الولاية، بينما تتمركز قوات الحركة الشعبية شمال في بعض المناطق الجبلية والحدودية، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية مستمرة بالمنطقة.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تعيش البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بعدما تسببت الحرب في سقوط عشرات الآلاف من القتلى، إلى جانب نزوح وتشريد نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه.

كما أدت الحرب إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بشكل حاد، مع اتساع رقعة المجاعة ونقص الخدمات الأساسية في عدد كبير من الولايات السودانية، وسط تحذيرات أممية متواصلة من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا استمرت المعارك لفترة أطول.

ويرى مراقبون أن استمرار المواجهات العسكرية في ولاية النيل الأزرق يعكس تعقيد المشهد الأمني في السودان، خاصة مع تعدد الأطراف المسلحة وتشابك المصالح السياسية والعسكرية، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية شاملة تنهي الصراع المستمر في البلاد.