بريطانيا تدفع بالمدمرة دراجون إلى الشرق الأوسط لتأمين هرمز
أفادت صحيفة التايمز البريطانية بأن المدمرة البريطانية "إتش إم إس دراجون" تتجه إلى منطقة الشرق الأوسط، ضمن تحركات عسكرية تستهدف دعم مهمة متعددة الجنسيات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمواجهات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة الأخيرة.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن السفينة الحربية ستتمركز في شرق البحر المتوسط، حيث ستشارك في مهام مرتبطة بحماية القواعد العسكرية البريطانية من أي هجمات محتملة بالطائرات المسيّرة، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري البحري في المنطقة التي تشهد حالة من التوتر المستمر بسبب التطورات الأمنية والسياسية المتلاحقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الدفاع البريطانية كثفت خلال الأسابيع الماضية اجتماعاتها مع عدد من الأطراف الدولية بهدف الانتقال من مرحلة التفاهمات السياسية والدبلوماسية إلى وضع خطط عملية قابلة للتنفيذ، تتعلق بإعادة تأمين الملاحة داخل مضيق هرمز وضمان استمرار حركة التجارة والطاقة العالمية دون تعطيل.
وأضافت أن اجتماعًا عُقد قبل أسبوعين بتنظيم من وزارة الدفاع البريطانية ناقش بشكل موسع آليات التنسيق العسكري بين الدول المشاركة، في إطار خطة تستهدف إعادة فتح المضيق بصورة كاملة فور تهيئة الظروف الميدانية والسياسية المناسبة، خاصة بعد ظهور مؤشرات على تقدم نسبي في المحادثات الدولية التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس مؤخرًا.

وأكد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في تصريحات نقلتها الصحيفة، أن بلاده تسعى إلى تحويل التوافقات السياسية الحالية إلى خطوات ميدانية واضحة، موضحًا أن الاجتماعات الجارية تهدف إلى إعداد خطة مشتركة لحماية حرية الملاحة الدولية داخل مضيق هرمز، إلى جانب دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار وتقليل فرص التصعيد العسكري في المنطقة.
وأشار وزير الدفاع البريطاني إلى وجود تفاؤل بإمكانية إحراز تقدم فعلي خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين القوى الدولية المعنية بالأزمة، مؤكدًا أن حماية الممرات البحرية تمثل أولوية استراتيجية للمملكة المتحدة والدول المشاركة في التحالفات البحرية الدولية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر أمني في المنطقة مصدر قلق مباشر للأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.