السودان.. البرهان يرد على تصريحات حميدتي بتواجد الدعم السريع قرب أم درمان
في جولة ميدانية بمنطقة الدروشاب، أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، أن العاصمة السودانية ستظل آمنة ومطمئنة بفضل يقظة الجنود المرابطين في مختلف المحاور، مشدداً على أن محاولات زعزعة استقرار الخرطوم قد باءت بالفشل، وأن الشائعات الممنهجة لن تنال من عزيمة المواطنين أو من قوة الدولة.
ويأتي هذا التصريح بعد ما كشف قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أن بعض وحدات قواته ما زالت متمركزة على أطراف العاصمة في أم درمان منذ بداية النزاع، مؤكداً أن “العمل الميداني هو الفيصل”، وأن المرحلة المقبلة ستشهد “تطورات إيجابية” لم يحدد طبيعتها. حميدتي دعا قواته إلى الثبات والانضباط، مشدداً على أن أي تسوية سياسية يجب أن تعالج جذور الأزمة وتمنع تكرار الحروب.
البرهان من جانبه أوضح أن الالتفاف الشعبي حول القوات المسلحة يمثل صمام الأمان الحقيقي لحماية سيادة الدولة، مؤكداً أن الجيش لن يسمح بتغلغل المرتزقة داخل الأحياء السكنية، وأنه يعمل على بسط الأمن في كامل الولاية. وأضاف أن السودان يسير نحو مرحلة سلام شامل بعد القضاء على مظاهر التمرد والنهب، مشيراً إلى أن استقرار العاصمة هو انعكاس لقوة الدولة وتماسك مواطنيها.
وزير الخارجية الأمريكي: السودان ساحة صراع بالوكالة بين دول عدة
في تصريحات تحمل دلالات على تعقيد المشهد السوداني، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن السودان تحول إلى ساحة صراع بالوكالة بين عدة دول، بعضها منخرط بشكل مباشر في دعم أطراف النزاع، فيما سمحت أخرى باستخدام أراضيها لنقل الأسلحة.
روبيو أوضح أن هذا التشابك الإقليمي والدولي يعمّق الأزمة ويجعل من مسار الحل أكثر صعوبة، رغم وجود إعلان إيجابي مؤخراً تمثل في “بيان مبادئ”، لكنه شدد على أن المطلوب الآن هو خطوات عملية ملموسة.وأضاف الوزير أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على التوصل إلى هدنة إنسانية، مع التأكيد على أن ذلك لا يجب أن يكون بديلاً عن اتفاق شامل ينهي الحرب. وأكد أن إنهاء النزاع يتطلب ضغطاً حقيقياً من الدول الداعمة للأطراف المتحاربة لدفعها نحو تسوية سياسية تضع حداً للمأساة المستمرة.
روبيو أشار إلى أن الولايات المتحدة منخرطة بشكل كبير في مسار “الرباعية الدولية” التي تضم السعودية والإمارات ومصر إلى جانب واشنطن، موضحاً أن بلاده استثمرت وقتاً وجهداً في هذا المسار وتواصل العمل عليه يومياً، في محاولة لإيجاد مخرج للأزمة التي اندلعت منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.