ليبيا تُطالب ساركوزي بدفع تعويضات تصل إلى 10 ملايين يورو
في إطار قضية الاشتباه بتمويل ليبي غير قانوني لحملته الرئاسية عام 2007، والتي ما تزال تنظر فيها محكمة الاستئناف في باريس، طالبت السلطات الليبية الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي و5 متهمين آخرين بدفع تعويضات تصل إلى 10 ملايين يورو.

فقد طلب فريق الدفاع عن الدولة الليبية من المحكمة تعويضات تقارب 5 ملايين يورو عن الأضرار المادية، إضافة إلى 5 ملايين أخرى عن الأضرار المعنوية، معتبرا أن الشعب الليبي تضرر من "اختلاس أموال عامة" خلال فترة حكم نظام معمر القذافي.
هذا وترتبط القضية بتحويلات مالية يشتبه في أنها جرت عام 2006 عبر الوسيط الفرنسي اللبناني زياد تقي الدين، ويعتقد الادعاء الفرنسي أنها خصصت لتمويل حملة ساركوزي الانتخابية بشكل سري.
وكان اختتم مسار الحوكمة ضمن الحوار المهيكل، في طرابلس، أسبوعه الأخير من المناقشات الحضورية، وسط تقدم في صياغة واعتماد التوصيات النهائية، بعد توافق الأعضاء على ضرورة اعتماد إطار دستوري مؤقت ينظم المرحلة السابقة للانتخابات، مع التأكيد على تمكين الشعب الليبي من إبداء رأيه بشأن الدستور الدائم عبر الاستفتاء.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر صفحتها الرسمية، أن المشاورات ركزت على معالجة العوائق التنفيذية والدستورية التي تعرقل التقدم نحو الانتخابات، إلى جانب بحث سبل تعزيز الحكم المحلي ووضع مسار يقود إلى اعتماد دستور دائم للبلاد.
وناقش المشاركون خيارات تتعلق بهيكلة السلطة التنفيذية للحكومة المكلفة بقيادة المرحلة وصولاً إلى الانتخابات، إضافة إلى آليات تضمن تنفيذ ولايتها بصورة فعالة.
وفي ملف الدستور الدائم، أوصى المشاركون بالتعامل معه باعتباره مساراً وطنياً متكاملاً يُرحّل إلى مرحلة أكثر استقراراً، على أن تتولى معالجته هيئة منتخبة، مع بحث الإجراءات الممكن اتخاذها قبل الانتخابات وبعدها لضمان الوصول إلى تسوية دستورية شاملة.
كما تناولت المناقشات معالجة أوجه القصور الناتجة عن المركزية المفرطة، عبر التوجه نحو نظام للحكم المحلي يهدف إلى تعزيز الديمقراطية المحلية، وتقوية المؤسسات المنتخبة، وتحقيق عدالة توزيع الخدمات والموارد بين مختلف المناطق.
وأكد المشاركون أهمية اعتماد مصطلحات واضحة للتمييز بين الحكم المحلي والإدارة المحلية، ووضع آليات عادلة وشفافة لتخصيص الموارد، وتعزيز الرقابة على الميزانيات المحلية، فيما برز توافق على دعم صلاحيات هيئات الحكم المحلي تدريجياً، رغم تباين وجهات النظر بشأن التنظيم الإداري والإقليمي