مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

مباحثات دولية في بنغازي لتأمين الانتخابات الليبية

نشر
الأمصار

شهدت مدينة بنغازي الليبية تحركات أممية مكثفة في إطار دعم المسار السياسي، حيث عُقدت جلسة موسعة جمعت أعضاء مجموعة العمل الأمنية المنبثقة عن لجنة المتابعة الدولية المعنية بليبيا ضمن "عملية برلين"، بمشاركة فاعلة من ممثلي المسار الأمني في الحوار المهيكل، وذلك لبحث سبل تأمين الانتخابات وتعزيز حوكمة القطاع الأمني.

وترأست الجلسة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات الأمنية التي تواجه العملية الانتخابية في ليبيا، إلى جانب استعراض التوصيات والمخرجات التي تم التوصل إليها خلال الفترة الماضية، والتي تركزت بشكل رئيسي على منع النزاعات وضمان بيئة آمنة ومستقرة لإجراء الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.

وأكد المشاركون أن تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا يرتبط بشكل مباشر بمدى نجاح جهود توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لترسيخ سيادة الدولة، مشددين على أهمية الالتزام بمبادئ سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان في جميع مراحل إعادة هيكلة القطاع الأمني.

وفي هذا السياق، شدد ممثلو مجموعة العمل الأمنية على استمرار دعم المجتمع الدولي للمسار السياسي الليبي، مع التأكيد على أن الحل يجب أن يكون ليبيًا خالصًا، تقوده المؤسسات الوطنية، بدعم وتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بما يضمن تحقيق توافق شامل بين مختلف الأطراف.

وشهدت الجلسة حضورًا دبلوماسيًا واسعًا، حيث شارك ممثلون عن عدد من الدول من بينها إسبانيا وإيطاليا وتركيا وروسيا والصين وفرنسا، إلى جانب جمهورية مصر العربية، فضلًا عن ممثلين عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، في مؤشر على الاهتمام الدولي المتزايد بملف الاستقرار في ليبيا.

كما انضم إلى الاجتماعات، عبر تقنية الاتصال المرئي، ممثلون عن عدد من الدول والمنظمات الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا والإمارات العربية المتحدة وتونس والجزائر والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى جامعة الدول العربية، وهو ما يعكس تنسيقًا دوليًا واسع النطاق لدعم جهود التسوية السياسية في ليبيا.

وشارك في اللقاء عدد من القيادات العسكرية الليبية، من بينهم ممثلون عن اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التابعة للمنطقة الشرقية، إلى جانب قيادات من المؤسسة العسكرية، حيث جرى التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق بين مختلف الأطراف العسكرية للوصول إلى صيغة موحدة تضمن استقرار البلاد.

ومن المنتظر أن تستمر هذه الاجتماعات خلال الأيام المقبلة، ضمن إطار الحوار المهيكل، حيث سيواصل المشاركون مناقشة آليات تطوير مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة، تقوم على مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يسهم في دعم العملية السياسية وتحقيق الاستقرار المستدام في ليبيا.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه ليبيا تحديات سياسية وأمنية معقدة، ما يجعل من توحيد المؤسسات الأمنية أولوية قصوى لضمان نجاح أي عملية انتخابية، وتهيئة المناخ المناسب لإعادة بناء الدولة على أسس مستقرة.