السويد تطلق أول قمر اصطناعي عسكري وتعزز حضورها في سباق الفضاء الدفاعي
أطلقت السويد أول قمر اصطناعي عسكري لها إلى مدار حول الأرض، في خطوة تمثل دخولها الفعلي إلى المجال الفضائي العملياتي وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وجرى إطلاق القمر على متن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس، من قاعدة فاندنبورغ الفضائية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث استقر في مدار أرضي منخفض.
وصنعت القمر شركة بلانيت لابس الأمريكية، بهدف توفير صور عالية الدقة تُستخدم في مراقبة مناطق العمليات، خاصة المناطق التي يصعب الوصول إليها مثل القطب الشمالي، الذي يزداد أهميته الاستراتيجية في ظل التنافس الدولي.
ويهدف المشروع إلى دعم قدرات الجيش السويدي في الاستطلاع والمراقبة، وتعزيز مساهمته داخل حلف شمال الأطلسي، خاصة في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية ومواجهة التهديدات على مسافات بعيدة.
وحضر عملية الإطلاق قائد سلاح الفضاء في الجيش السويدي أندرس سوندمان، الذي أكد أن بلاده تمكنت من الانتقال من مرحلة الفكرة إلى التشغيل قبل الموعد المخطط له، بفضل التنسيق بين الجهات الدفاعية.
وأوضح سوندمان أن امتلاك قمر اصطناعي وطني يمنح السويد قدرة أفضل على مراقبة مناطق العمليات، وتحسين الوعي العسكري، بما يسهم في دعم قدرات الدفاع الوطني وقدرات الناتو.
كما تعمل القوات المسلحة السويدية على إنشاء مركز لعمليات الفضاء، بهدف إدارة الأقمار الاصطناعية وتحويل البيانات إلى معلومات استخباراتية قابلة للاستخدام، ودمجها ضمن منظومة الناتو.
وأكد المسؤول العسكري أن التهديدات القادمة من الفضاء أصبحت واقعًا ملموسًا، مشيرًا إلى أن بناء قدرات فضائية متقدمة يساعد في فهم هذه التهديدات والتعامل معها بشكل أكثر فاعلية.