ترامب بين خيارين: "صفقة قابلة للتحقيق" أو "قصف إيران بشدة" في مضيق هرمز
في تطور خطير يهدد استقرار المنطقة، حذر مسؤول أميركي رفيع المستوى من أن الولايات المتحدة ستلجأ إلى الخيار العسكري بشكل فوري، بتدمير أي سفن أو زوارق تطلقها إيران على السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك بالتزامن مع بدء تنفيذ خطة واشنطن لإعادة فتح المضيق وضمان سلامة حركة الملاحة فيه.
ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول مطلع تأكيده أن الرد الأميركي سيشمل تدمير أي صواريخ أو زوارق سريعة إيرانية تتعرض للسفن في المنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة "ستستأنف الحرب بكل قوتها إذا ما صعدت إيران من هجماتها على دول الخليج".
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، إذ تسعى إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى ممارسة ضغط مكثف على طهران للوصول إلى اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية.
وكشف مسؤول أميركي رفيع أن ترامب كان قد عرضت عليه ليلة الخميس الماضي خطة عسكرية تقضي بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز لفتحه بالقوة، لكنه اختار في اللحظة الأخيرة نهجاً أكثر حذراً، على الأقل في البداية.
ورغم ذلك، أوضح مصدر مقرب من البيت الأبيض أن بدء مهمة حماية السفن التجارية "قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة مع الإيرانيين"، محذراً من أن المهمة قد تتطور بسرعة نحو اشتباك عسكري أكبر.
وفي السياق ذاته، كشف مسؤولون أميركيون أن المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران لا تزال متعثرة، حيث قال مسؤول بارز: "هناك محادثات وعروض، لكن لا يعجبنا عرضهم ولا يعجبهم عرضنا". وأضاف في تصريح لاذع: "هم ينقلون الرسائل باليد إلى الكهوف أو أي مكان يختبئ فيه المرشد الأعلى أو أي شخص آخر، وهذا يبطئ العملية بشكل كبير".
وتشير المصادر إلى انقساماً داخل الإدارة الأميركية حول مدى جدوى المفاوضات، فبينما يدفع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف نحو مواصلة الحوار بتفاؤل حذر، يعرب مسؤولون كبار آخرون عن تشاؤمهم، معتبرين أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً بقوة. واختتم مسؤول مطلع تقييمه بعبارة مثيرة للقلق: "إما أننا سننظر قريباً في الملامح الحقيقية لصفقة قابلة للتحقيق، أو أنه (ترامب) سيقصفها (إيران) بشدة".
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، توتراً متصاعداً بين القوتين، مما يزيد المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية إقليمية قد تكون لها تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.