مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

تصعيد خطير بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز

نشر
الأمصار

تشهد منطقة الخليج تصعيدًا متسارعًا في التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، على خلفية تطورات أمنية وعسكرية مرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والتجارة الدولية.


وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية، إن القوات الأمريكية تمكنت من تدمير 7 زوارق صغيرة تابعة لإيران، موضحًا أنها كانت تتحرك في شكل وصفه بـ"الزوارق السريعة" داخل نطاق عمليات بحرية حساسة في المنطقة. وأضاف ترامب أن هذه التحركات تأتي في إطار تهديد متزايد لحركة الملاحة الدولية في الخليج.


وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إيران شنت، وفق روايته، هجمات استهدفت سفنًا تجارية في المنطقة، من بينها سفينة شحن تابعة لكوريا الجنوبية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتعامل بحزم مع أي تهديد يمس السفن الأمريكية أو مصالح حلفائها في الممرات البحرية الحيوية.
وفي السياق العسكري، أوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، أن قواته رصدت محاولات استهداف لسفن أمريكية في محيط مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تعاملت مع تلك التهديدات وفق الإجراءات المعتمدة، دون تقديم تفاصيل موسعة حول حجم الأضرار أو طبيعة العمليات.
في المقابل، نفت مصادر عسكرية إيرانية صحة الاتهامات الأمريكية، مؤكدة أن ما يتم تداوله لا يعكس الواقع على الأرض، وأن طهران لا تستهدف السفن التجارية أو العسكرية في المنطقة. 

كما شددت طهران على أن الاتهامات المتكررة تأتي في سياق سياسي متوتر تشهده العلاقات بين الجانبين.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر في الممرات البحرية الدولية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على أمن الطاقة العالمي، خاصة أن مضيق هرمز يعد شريانًا رئيسيًا يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، تتابع سلطنة عمان وعدد من الدول الإقليمية الوضع عن كثب، في ظل تحذيرات من احتمالية اتساع رقعة التوتر، وانعكاس ذلك على حركة التجارة وأسعار الطاقة عالميًا، خصوصًا مع استمرار تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران دون بوادر تهدئة واضحة حتى الآن.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن استمرار هذا التصعيد قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدًا في المنطقة، مع احتمالية تدخل أطراف دولية أخرى لضبط الأوضاع في الممرات البحرية الحيوية.