استمرار علاج مصابي حادث الحافلة الجزائرية في تونس
يواصل عدد من السياح الجزائريين المصابين في حادث انحراف حافلة سياحية تلقي العلاج داخل تونس، في ظل متابعة رسمية من الجهات القنصلية الجزائرية، واهتمام طبي مستمر بحالاتهم الصحية التي وُصفت بالحرجة نسبياً.
ووفق مصادر طبية ورسمية، فإن أربعة مصابين من الجزائر ما زالوا يخضعون للعلاج داخل عدد من المستشفيات التونسية، بعد تعذر نقلهم إلى بلادهم بسبب طبيعة الإصابات التي تستدعي استمرار الرعاية الصحية داخل تونس إلى حين تحسن حالتهم بشكل يسمح بإجلائهم.

وفي إطار المتابعة الرسمية، قام القنصل العام الجزائري في تونس بزيارة المصابين رفقة وفد من المصالح القنصلية، إلى جانب مسؤولين من وزارة الصحة التونسية، للاطمئنان على حالتهم الصحية والوقوف على مستوى الرعاية المقدمة لهم داخل المؤسسات الاستشفائية.
وأفادت التقارير بأن المصابين يتوزعون على ثلاثة مستشفيات في العاصمة التونسية، حيث أبدى الفريق الطبي المشرف على علاجهم تطمينات بشأن تحسن حالتهم تدريجياً، مشيراً إلى إمكانية مغادرة بعضهم المستشفى خلال وقت قريب بعد استكمال العلاج اللازم.
وأعربت السلطات الجزائرية عن تقديرها الكبير للجهود التي بذلتها الجهات التونسية منذ وقوع الحادث، سواء على مستوى التدخل السريع أو توفير الإمكانيات الطبية اللازمة، وهو ما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وعمق الروابط الإنسانية بين الشعبين.
وفي سياق متصل، كانت المصالح القنصلية الجزائرية قد أشرفت خلال الأيام الماضية على إجراءات نقل جثمان طفل توفي جراء الحادث، حيث تم ترحيله إلى الجزائر برفقة أسرته، وسط أجواء من الحزن والتعاطف.
كما قامت بعثة من القنصلية بزيارة عدد من السياح الجزائريين الآخرين الذين تعرضوا لإصابات طفيفة في الحادث، والذين قرروا استكمال رحلتهم السياحية في مدينة سوسة التونسية، بعد تلقيهم العلاج اللازم وخروجهم من المستشفيات.
ويعود الحادث إلى انحراف حافلة سياحية كانت تقل مجموعة من السياح الجزائريين في منطقة مجاز الباب، على الطريق السريع قرب العاصمة التونسية، ما أسفر عن وفاة رضيع وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة.
وقد سارعت السلطات الصحية التونسية إلى التدخل من خلال إرسال سيارات إسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات، في حين جرى لاحقاً نقل عدد منهم إلى مستشفيات داخل الجزائر لتلقي العلاج، بعد استقرار حالتهم الصحية.
ويأتي هذا الحادث في وقت تتزايد فيه حركة التنقل والسياحة بين البلدين، ما يسلط الضوء على أهمية تعزيز إجراءات السلامة على الطرق، وتوفير الاستجابة السريعة للحوادث من أجل الحد من تداعياتها الإنسانية.