مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

بالإنفوجراف.. اليابان تدعم وتحصّن «الين» من هاوية الدولار

نشر
الأمصار

في خطوة تهدف إلى احتواء التراجعات الحادة في سعر صرف العملة المحلية، اتجهت السلطات المالية في اليابان إلى التدخل في سوق الصرف الأجنبي لدعم الين، في محاولة لوقف موجة الانخفاضات التي زادت حدتها خلال الفترة الأخيرة أمام الدولار الأمريكي.


وجاء هذا التدخل في وقت يشهد فيه الين ضغوطًا قوية نتيجة التغيرات في الأسواق العالمية، خاصة بعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة العملات، حيث فقدت العملة اليابانية أكثر من 2% من قيمتها منذ اندلاع حرب إيران، وهو ما زاد من حدة القلق في الأسواق المالية الآسيوية والعالمية.
وبحسب بيانات أولية مرتبطة بحسابات الودائع الجارية، تشير التقديرات إلى أن حجم التدخل الياباني في سوق العملات تراوح بين 5 إلى 6 تريليونات ين، أي ما يعادل تقريبًا 32 إلى 38 مليار دولار أمريكي، في واحدة من أكبر عمليات الدعم النقدي التي يتم تنفيذها خلال الفترة الأخيرة.
ويُعد هذا التحرك أول تدخل مباشر من نوعه في سوق العملات منذ يوليو 2024، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها العملة اليابانية في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وتذبذب أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تحقيق قدر من الاستقرار في سعر الصرف، بعد أن تسبب انخفاض قيمة الين في ارتفاع تكاليف الاستيراد بشكل ملحوظ داخل اليابان، وهو ما انعكس بدوره على زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد المحلي، خاصة في قطاعات الطاقة والمواد الغذائية والسلع الأساسية.
ويتابع المستثمرون في الأسواق العالمية هذه التحركات عن كثب، نظرًا لأن أي تدخل حكومي في سوق العملات الكبرى مثل الين عادة ما يكون له تأثيرات مباشرة على حركة الدولار والعملات الأخرى، بالإضافة إلى تأثيره على شهية المخاطرة في الأسواق المالية العالمية.
وفي سياق متصل، أشار محللون اقتصاديون إلى أن استمرار ضعف الين قد يدفع السلطات المالية في اليابان إلى اتخاذ إجراءات إضافية خلال الفترة المقبلة، سواء عبر تدخلات مباشرة جديدة أو من خلال سياسات نقدية أكثر تشددًا، بهدف حماية الاقتصاد من تداعيات تقلبات أسعار الصرف.
ويظهر سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين عند مستوى 157.06 ين، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على العملة اليابانية رغم محاولات التدخل، في وقت تترقب فيه الأسواق مدى قدرة هذه الإجراءات على تحقيق استقرار مستدام في سوق العملات.
ويأتي هذا التطور في ظل بيئة اقتصادية عالمية شديدة التقلب، تتأثر فيها العملات الرئيسية بعوامل متعددة تشمل أسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية، وحركة التجارة العالمية، ما يجعل ملف سعر الصرف أحد أبرز التحديات أمام صناع القرار الاقتصادي في اليابان خلال المرحلة الحالية.