واشنطن تسحب قواتها من ألمانيا.. وترامب يهاجم ميرتس: "لا يعرف ما يقول"
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون"، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث أمر بسحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا خلال عام، في خطوة تأتي وسط تصاعد الخلافات بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحلفائها الأوروبيين.
وأوضح المتحدث باسم البنتاجون، شون بارنيل، في بيان رسمي أن "عملية الانسحاب ستتم خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة"، مشيراً إلى أن القرار جاء "عقب مراجعة شاملة لوضع القوات التابعة للوزارة في أوروبا، مع إدراك متطلبات المنطقة والظروف على الأرض".
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من تصريح للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، اتهم فيه الإدارة الأميركية بالدخول في "حرب في إيران دون أي استراتيجية على الإطلاق". وهو ما أثار غضب الرئيس ترامب، الذي رد بهجوم لفظي شرس، واصفاً ميرتس بأنه "لا يعرف ما الذي يتحدث عنه"، ومطالباً إياه بـ"قضاء المزيد من الوقت لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا".
وكان ترامب قد هدد سابقاً خلال ولايته الأولى (2017-2021) بتقليص الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا، وجدد الخميس تهديداته بسحب قوات من إيطاليا وإسبانيا، متهماً إياهما بعدم تقديم الدعم الكافي للحرب، واصفاً إسبانيا بأنها "مريعة، مريعة للغاية".
وبحسب أحدث البيانات حتى 31 ديسمبر 2024، يبلغ عدد القوات الأميركية في ألمانيا 36,436 جندياً، بينما تنتشر 12,662 جندياً في إيطاليا، و3,814 في إسبانيا. ومن المتوقع أن يؤدي الانسحاب الجزئي من ألمانيا إلى إعادة تموضع القوات الأميركية في أوروبا.
في المقابل، أعرب الاتحاد الأوروبي الخميس عن قلقه، مشدداً على أن نشر القوات الأميركية في أوروبا "يصُب في مصلحة واشنطن"، وأن الولايات المتحدة تظل "شريكاً حيوياً في المساهمة في أمن أوروبا ودفاعها".
يأتي القرار في وقت حساس، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل الالتزامات الأمنية الأميركية تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو).