مصرع 14 شخصًا في تصادم حافلتين بولاية الجزيرة بالسودان
شهدت ولاية الجزيرة في وسط السودان، يوم الخميس، حادث سير مأساوي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بعد تصادم عنيف بين حافلتين على أحد الطرق الحيوية بالولاية، ما أدى إلى حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي في المنطقة.

وبحسب بيان صادر عن شرطة المرور في السودان، فقد أسفر الحادث عن مصرع 14 شخصًا على الأقل، وإصابة 16 آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة، جرى نقلهم على الفور إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وسط جهود مكثفة من فرق الإسعاف والجهات الأمنية.
وأوضح البيان أن الحادث وقع بالقرب من منطقة الهلالية على الطريق الرابط بين مدينتي أبوعشر وود الماجدي، وهي منطقة تشهد حركة مرورية نشطة. وأشار إلى أن إحدى الحافلتين كانت تسير في الاتجاه المعاكس، ما أدى إلى وقوع التصادم المباشر بين المركبتين بشكل عنيف تسبب في هذا العدد الكبير من الضحايا.
وأكدت الشرطة السودانية أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن خللًا فنيًا في إحدى الحافلتين قد يكون سببًا محتملًا وراء الحادث، إلى جانب احتمالات أخرى يجري فحصها بدقة لتحديد الملابسات الكاملة. كما تم فتح تحقيق رسمي موسع للوقوف على الأسباب الفنية والتنظيمية التي أدت إلى وقوع هذه الكارثة المرورية.
وتُعد حوادث الطرق في السودان من المشكلات المتكررة التي تتسبب في خسائر بشرية كبيرة سنويًا، نتيجة عدة عوامل من بينها تهالك بعض الطرق، وضعف الصيانة الدورية للمركبات، إضافة إلى السرعة الزائدة وعدم الالتزام بقواعد المرور في بعض المناطق.
وفي هذا السياق، دعت السلطات المرورية في السودان إلى ضرورة تشديد الرقابة على وسائل النقل العام، وإجراء فحوصات دورية للحافلات والمركبات، إلى جانب تعزيز التوعية المرورية بين السائقين للحد من تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.
كما أعرب عدد من المواطنين في ولاية الجزيرة عن حزنهم الشديد جراء الحادث، مطالبين بضرورة تطوير البنية التحتية للطرق وتحسين إجراءات السلامة المرورية، خاصة في الطرق التي تربط بين المدن والقرى وتشهد كثافة في حركة النقل.
ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة ملف السلامة المرورية في السودان، ويدفع نحو تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الحالية في الحد من حوادث الطرق التي تودي بحياة العشرات سنويًا.