مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

باكستان تفتح ممرات برية لإيران وسط أزمة مضيق هرمز

نشر
الأمصار

في خطوة تعكس تحولات لوجستية مهمة في حركة التجارة الإقليمية، أعلنت فتح ستة ممرات برية جديدة لعبور البضائع المتجهة إلى ، وذلك بالتزامن مع تصاعد الاهتمام العالمي بأزمة الحيوي.

وجاء القرار عقب إصدار وزارة التجارة الباكستانية أمرًا رسميًا في 25 أبريل 2026، يقضي بالسماح بمرور البضائع عبر الأراضي الباكستانية ضمن نظام العبور، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ بشكل فوري، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على خطوط الشحن التقليدية وتعزيز سلاسل الإمداد في المنطقة.

ويسمح القرار الجديد بنقل البضائع القادمة من دول ثالثة عبر الأراضي الباكستانية وصولًا إلى إيران برًا، وهو ما يُمثل تحولًا استراتيجيًا في آليات النقل التجاري، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط والسلع عالميًا.

وتشير البيانات إلى أن نحو 3000 حاوية شحن إيرانية ظلت عالقة في الموانئ الباكستانية، خاصة في موانئ كراتشي وجوادر، منذ اندلاع التوترات الإقليمية قبل نحو شهرين، ما دفع السلطات الباكستانية إلى البحث عن حلول بديلة لضمان استمرار تدفق التجارة وتقليل الخسائر الاقتصادية.

وترتبط الممرات البرية الستة التي تم فتحها بين أبرز الموانئ الباكستانية، وهي كراتشي وميناء قاسم وجوادر، وبين معبرين حدوديين رئيسيين مع إيران، هما غابد وتافتان، مرورًا بإقليم بلوشستان الواقع جنوب غرب باكستان، والذي يُعد نقطة وصل جغرافية مهمة بين البلدين.

ويستند هذا القرار إلى اتفاقية موقعة بين إسلام آباد وطهران في عام 2008، تتيح نقل البضائع والركاب عبر الطرق البرية بين البلدين، إلا أن إيران لم تعتمد هذه المسارات بشكل واسع في السابق، حيث كانت تفضل استخدام موانئها الخاصة في إدارة تجارتها الخارجية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تُسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين باكستان وإيران، كما قد تفتح المجال أمام تطوير شبكات نقل بديلة تقلل من الاعتماد على الممرات البحرية، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

كما يُتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير إيجابي على حركة التجارة الإقليمية، من خلال تسريع عمليات الشحن وتقليل التكاليف المرتبطة بالتأخير، إلى جانب تعزيز دور باكستان كممر لوجستي مهم يربط بين آسيا والشرق الأوسط.

في المقابل، يظل مستقبل هذه الممرات مرتبطًا بتطورات الأوضاع في مضيق هرمز، ومدى استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة، وهو ما سيحدد مدى استمرارية الاعتماد على هذه البدائل البرية في حركة التجارة الدولية.