مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

هل يُجبر الحصار المطول إيران على "الاستسلام النووي"؟ ترامب يراهن على الانهيار

نشر
الأمصار

في تطور جديد للسياسة الأميركية تجاه إيران، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تبني استراتيجية "الحصار المطول" للموانئ الإيرانية، في محاولة لإجبار طهران على "الاستسلام النووي" وتفكيك برنامجها النووي بالكامل، وذلك بعد أن رفضت الأخيرة لعقود تقديم تنازلات جوهرية في هذا الملف.

 

وبحسب مسؤولين أميركيين، فقد ناقش ترامب مع كبار مساعديه في اجتماع عُقد مؤخراً في غرفة العمليات، خيارات عدة، استقر في نهايتها على مواصلة الضغط على الاقتصاد الإيراني عبر منع حركة التجارة من وإلى موانئها، معتبراً أن خيار استئناف القصف العسكري أو الانسحاب من الصراع يحملان مخاطر أكبر من استمرار الحصار.

 

لكن استمرار هذه السياسة يحمل تداعيات متعددة، إذ تسببت حتى الآن في ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتراجع شعبية ترامب في استطلاعات الرأي الداخلية، مما يزيد من قتامة فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة بعد أشهر. 

 

كما أدى الحصار إلى أدنى معدل لعبور السفن من مضيق هرمز منذ بدء النزاع.

 

ومع أن ترامب تراجع منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل الجاري عن تصعيد الصراع، وفتح المجال أمام الدبلوماسية بعد تهديداته السابقة بـ"تدمير الحضارة الإيرانية"، إلا أنه لا يزال مصمماً على تشديد القبضة الاقتصادية. ويرى الرئيس الأميركي أن العرض الإيراني المكون من ثلاث خطوات - الذي يقترح إعادة فتح المضيق وتأجيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة - يثبت أن طهران لا تتفاوض بحسن نية.

 

وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال" أن الحصار غير المحدد المدة يدفع إيران نحو "حالة الانهيار"، فيما أكد مسؤول أميركي رفيع أن الاقتصاد الإيراني "يسحق" بشكل واضح، وتعاني طهران من صعوبة تخزين نفطها غير المباع، مما دفعها لتجديد مساعي التواصل مع واشنطن.

 

لكن ترامب يتلقى نصائح متضاربة؛ فبينما يحث السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام على مواصلة الضغط، يخشى رجال أعمال مقربون من الرئيس من أن إغلاق المضيق أو اندلاع حرب جديدة قد يشكل "ضربة قاضية" للجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر. 

 

ورغم أن بعض المسؤولين دفعوا ترامب لقبول الاقتراح الإيراني لخفض التصعيد، إلا أن الرئيس وفريقه للأمن القومي يرون أن ذلك قد يجرد واشنطن من أوراق ضغطها لانتزاع تنازلات نووية، وفي مقدمتها تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً كحد أدنى.