مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

إثيوبيا تدشن مشروعات طاقة شمسية وصناعية لتعزيز النمو الأخضر

نشر
الأمصار

تشهد دولة إثيوبيا في شرق إفريقيا دفعة قوية نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر، بعدما دشن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مجموعة من المشروعات الصناعية والطاقية الكبرى داخل مجمع هواسا الصناعي، في خطوة تستهدف تعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة ودعم النمو الاقتصادي المستدام في البلاد.

وتضمنت المشروعات الجديدة إنشاء ثلاثة مصانع متخصصة في إنتاج الألواح الشمسية، إلى جانب محطة متطورة للغازات الصناعية داخل المجمع نفسه، في إطار خطة إثيوبيا لتوسيع قاعدة الإنتاج الصناعي المرتبط بالطاقة النظيفة. 

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وسائل إعلام دولية، فإن مصانع الطاقة الشمسية ستصل قدرتها الإنتاجية إلى نحو 11.3 غيغاوات سنوياً من الطاقة النظيفة، وهو ما يمثل دفعة كبيرة لقطاع الطاقة المتجددة في البلاد.

كما تشمل المشروعات محطة للغازات الصناعية ستنتج حوالي 900 طن من الأكسجين و40 ألف طن من النيتروجين سنوياً، إضافة إلى 7 أطنان من الهيدروجين، الأمر الذي يعزز من قدرات سلاسل التوريد الصناعية ويدعم قطاعات الصحة والصناعة والطاقة داخل إثيوبيا.

وأكدت الحكومة الإثيوبية أن هذه المشروعات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد آثارها إلى البعد الاجتماعي، حيث ساهمت في توفير فرص عمل جديدة وفتح مجالات واسعة للتوظيف، إلى جانب دعم المجتمعات المحلية المحيطة بالمجمع الصناعي، بما ينسجم مع خطط التنمية المستدامة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية إثيوبيا للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة في إفريقيا، حيث سبق أن دشنت الحكومة محطة طاقة الرياح في أسيلا، والتي تضيف نحو 100 ميغاوات إلى الشبكة الوطنية للكهرباء، مما يعزز من استقرار إمدادات الطاقة ويدعم خطط النمو الصناعي.

ويرى مراقبون أن توجه إثيوبيا نحو الاستثمار في الطاقة الشمسية والهيدروجين والغازات الصناعية يعكس تحولاً استراتيجياً في سياساتها الاقتصادية، خاصة في ظل التنافس العالمي على مصادر الطاقة النظيفة، وسعي العديد من الدول الإفريقية إلى تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

كما أن هذه المشروعات تعزز مكانة إثيوبيا داخل القارة الإفريقية باعتبارها إحدى الدول الساعية بقوة لتطوير بنيتها التحتية الطاقية، وجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النمو الصناعي المستدام.

وفي ظل هذه التطورات، تتجه إثيوبيا إلى تعزيز موقعها كفاعل رئيسي في قطاع الطاقة الخضراء، مع توقعات بمزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة لدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وأكثر استدامة.