ماكرون: بند الدفاع المشترك الأوروبي يتجاوز في قوته الضمانات التي يوفرها حلف الناتو
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارته إلى اليونان، أن آلية الدفاع المشترك المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي تفوق في متانتها وصرامتها ما تنص عليه معاهدة حلف شمال الأطلسي.
ووصف ماكرون البند المُقنَّن في المادة 42,7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي بأنه التزام راسخ لا يقبل التأويل، يُوجب على جميع الدول الأعضاء التحرك الفوري للدفاع عن أي عضو يتعرض لهجوم خارجي.
وأكد ماكرون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أن هذا البند لا يكتنفه أي غموض، بل إنه يتخطى في قوته المادة الخامسة التي تُعدّ حجر الزاوية في المعاهدة التأسيسية للحلف الأطلسي.
ماكرون يؤكد تحركات دولية لإعادة فتح مضيق هرمز قريبًا
أكد الرئيس الفرنسي أن تكثف جهودها الدبلوماسية بالتعاون مع شركاء دوليين من أجل إعادة فتح بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تأثير التوترات الإقليمية مع على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في العاصمة اليونانية مع رئيس وزراء ، حيث تناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية في الممرات الحيوية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن حالة الغموض الجيوسياسي التي تشهدها المنطقة قد تؤدي بحد ذاتها إلى نقص في إمدادات الطاقة على مستوى العالم، حتى في حال عدم وقوع اضطرابات مباشرة في حركة النقل البحري، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية تتأثر بشكل كبير بمجرد تصاعد التوترات السياسية في المناطق التي تمر عبرها خطوط التجارة الحيوية.
وأشار إيمانويل ماكرون إلى أن الهدف الرئيسي للتحركات الحالية يتمثل في استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي، ويضمن حرية العبور لجميع السفن دون فرض أي قيود أو رسوم إضافية، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف من شأنه أن يسهم في استقرار الأسواق العالمية وطمأنة المستثمرين وشركات الطاقة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج العربي إلى الأسواق الدولية، ما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة إلى الدول الصناعية الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.