الجيش السوداني يعلن مقتل عناصر من الدعم السريع بالنيل الأزرق
أعلن الجيش السوداني، اليوم السبت، عن مقتل عدد من مقاتلي قوات الدعم السريع، خلال مواجهات مسلحة دارت في ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، في إطار تصاعد حدة الاشتباكات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وذكر الجيش السوداني، في بيان رسمي، أن قواته التابعة للفرقة الرابعة مشاة نجحت في التصدي لهجوم شنّته قوات الدعم السريع على منطقة سالي، مشيرًا إلى أنها تمكنت من إلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة بالمهاجمين، شملت تدمير 36 مركبة قتالية، بالإضافة إلى مقتل عدد وُصف بالكبير من العناصر المهاجمة.
في المقابل، قالت قوات الدعم السريع في بيان منفصل إنها حققت تقدمًا ميدانيًا في المنطقة ذاتها، مشيرة إلى سيطرتها على منطقة الكيلي الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق، في رواية تعكس استمرار التضارب في التصريحات بين الطرفين بشأن مجريات العمليات العسكرية.

وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أسابيع تصاعدًا في حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب مجموعات مسلحة أخرى، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وارتفاع معدلات النزوح من عدد من المناطق المتأثرة بالقتال.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، على خلفية خلافات حول ترتيبات دمج القوات شبه العسكرية في الجيش النظامي، وهي الأزمة التي تحولت إلى صراع مسلح واسع النطاق امتد إلى عدة ولايات.
ووفق تقديرات أممية، فقد أسفر النزاع المستمر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح أكثر من 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، وسط تحذيرات متواصلة من تدهور الأوضاع الإنسانية إلى مستويات كارثية، خاصة مع تزايد صعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وفي سياق موازٍ، تواصل القوات المسلحة السودانية تعزيز وجودها في عدد من الولايات، في حين تسعى قوات الدعم السريع إلى توسيع نطاق سيطرتها في مناطق مختلفة، ما يعكس استمرار حالة الانقسام الميداني وتعقيد فرص التوصل إلى حل سياسي قريب.