ماكرون يؤكد تحركات دولية لإعادة فتح مضيق هرمز قريبًا
أكد الرئيس الفرنسي أن تكثف جهودها الدبلوماسية بالتعاون مع شركاء دوليين من أجل إعادة فتح بشكل كامل خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد المخاوف الدولية من تأثير التوترات الإقليمية مع على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في العاصمة اليونانية مع رئيس وزراء ، حيث تناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن الملاحة البحرية في الممرات الحيوية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن حالة الغموض الجيوسياسي التي تشهدها المنطقة قد تؤدي بحد ذاتها إلى نقص في إمدادات الطاقة على مستوى العالم، حتى في حال عدم وقوع اضطرابات مباشرة في حركة النقل البحري، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية تتأثر بشكل كبير بمجرد تصاعد التوترات السياسية في المناطق التي تمر عبرها خطوط التجارة الحيوية.
وأشار إيمانويل ماكرون إلى أن الهدف الرئيسي للتحركات الحالية يتمثل في استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بما يتماشى مع قواعد القانون الدولي، ويضمن حرية العبور لجميع السفن دون فرض أي قيود أو رسوم إضافية، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف من شأنه أن يسهم في استقرار الأسواق العالمية وطمأنة المستثمرين وشركات الطاقة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات المائية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج العربي إلى الأسواق الدولية، ما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة إلى الدول الصناعية الكبرى التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس الفرنسي أن بلاده تعمل بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لتجنب أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي، لافتاً إلى أن الحفاظ على انسيابية النقل البحري يمثل أولوية قصوى في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
كما أشار الرئيس الفرنسي إلى أن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل أحد العناصر الأساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة الأزمات السياسية والصراعات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الفرنسية تأتي ضمن جهود دولية أوسع تهدف إلى تجنب تفاقم التوترات في المنطقة، خاصة في ظل ارتباط أمن الممرات البحرية باستقرار أسعار النفط والغاز، وتأثير ذلك المباشر على اقتصادات العديد من الدول حول العالم.
وتؤكد هذه التصريحات أهمية التعاون الدولي في إدارة الأزمات الإقليمية، خصوصاً تلك التي تمس أمن الطاقة العالمي، حيث تمثل الممرات البحرية الاستراتيجية مثل مضيق هرمز عنصراً أساسياً في استمرارية حركة التجارة الدولية، وضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى مختلف دول العالم دون انقطاع.