ضحايا مدنيون بقصف في دارفور والأمم المتحدة تدين
ارتفع عدد ضحايا هجوم استهدف مدنيين في ولاية وسط دارفور غربي السودان، إلى 46 قتيلًا وجريحًا، وفق ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان، في أحدث حلقة من تصاعد العنف الذي تشهده المنطقة منذ أشهر.
وبحسب المصادر، قصفت طائرة مسيّرة سوق مدينة "أم دخن" مرتين، ما أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة 20 آخرين، بينهم نساء وأطفال، بعضهم في حالة حرجة، وسط نقص حاد في الخدمات الطبية والإمكانات الصحية في الولاية.
وفي تعليق رسمي، أدان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الهجوم، مؤكدًا رفض المنظمة لجميع أشكال استهداف المدنيين والبنية التحتية، معربًا عن قلق بالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في إقليم دارفور، والخسائر البشرية المتزايدة.

كما ندّدت جهات شعبية ومدنية سودانية بالهجوم، واعتبرته امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع، داعية إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة لمحاسبة المسؤولين.
وفي السياق ذاته، أشار ناشطون ومنظمات حقوقية إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوقف ما وصفوه بـ"الاستهداف المتكرر للمدنيين"، خاصة في ولايات دارفور وكردفان، التي تشهد تصعيدًا مستمرًا في العمليات العسكرية.
وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن هجومًا بطائرة مسيّرة استهدف، في 9 أبريل الجاري، حفل زفاف في مدينة كتم بولاية شمال دارفور، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، غالبيتهم من النساء والأطفال.
كما تعرض مستشفى في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور لقصف في مارس الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، بينهم كوادر طبية، في تصعيد أثار موجة إدانات واسعة.
وأفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بأن الطائرات المسيّرة مسؤولة عن نحو 80% من إصابات وقتلى الأطفال في السودان خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، من بين ما لا يقل عن 245 طفلًا تم توثيق حالاتهم.
وبحسب بيانات أممية، قُتل نحو 700 مدني منذ يناير الماضي جراء ضربات بطائرات مسيّرة، في وقت تستمر فيه الهجمات الجوية بشكل شبه يومي، مما يؤدي إلى تعطيل الحياة في عدة مناطق، خاصة في دارفور وكردفان.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح ولجوء الملايين، في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها من الأسوأ عالميًا.