مجلس التحرير: مجموعة صحفيين عرب
الموقع قدم أوراق اعتماده
الى نقابة الصحفيين العراقيين

ماكرون: فرنسا تدعم لبنان في التحضير لمفاوضات محتملة مع إسرائيل

نشر
الأمصار

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستقدم الدعم للسلطات اللبنانية في التحضير للمفاوضات مع إسرائيل، حتى في حال عدم مشاركتها بشكل مباشر في هذه المحادثات.

وأوضح ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أن وجود فرنسا على طاولة المفاوضات ليس أمراً أساسياً، واصفاً إياه بأنه "ثانوي"، مؤكداً في الوقت نفسه أن مصلحة لبنان تقتضي أن يتلقى كل أشكال الدعم الممكنة خلال هذه المرحلة.

وتحافظ فرنسا على علاقات تاريخية وثيقة مع لبنان، وتسعى إلى لعب دور داعم في هذه العملية، رغم ما تواجهه من تحفظات ومعارضة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة.

لبنان يطلب دعمًا أوروبيًا بـ500 مليون يورو للأزمة

في تطور جديد يعكس حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن لبنان يحتاج إلى نحو 500 مليون يورو خلال الأشهر الستة المقبلة، وذلك من أجل مواجهة تداعيات الأزمة الراهنة وتخفيف الأعباء المتزايدة على السكان، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات العدوان الإسرائيلي على الجنوب اللبناني.

وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الفرنسية باريس، إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث ناقش الجانبان سبل دعم لبنان في هذه المرحلة الحساسة، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي بين بيروت وباريس في الملفات الاقتصادية والإنسانية.

وأكد نواف سلام أن الأولوية الحالية للحكومة اللبنانية تتمثل في تأمين الاحتياجات الأساسية للشعب، خاصة في مجالات الإغاثة والخدمات العامة وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.

وأشار إلى أن بلاده تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة موجات النزوح الداخلي وتداعيات العمليات العسكرية المستمرة في الجنوب.

وفي سياق متصل، دعا رئيس الحكومة اللبنانية إلى ضرورة متابعة التحقيقات المتعلقة بمقتل أحد عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، الذي وقع في جنوب البلاد وأدى أيضًا إلى إصابة عدد من العناصر.

وتشهد لبنان في الفترة الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا متكررًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا والجرحى، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية لبنانية.

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية أن بلاده لم تختر الحرب، وإنما فُرضت عليها الظروف الحالية، مشددًا على أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يتمثل في تفعيل المسار الدبلوماسي والدولي، إلى جانب العمل على انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المتوترة ووقف الاعتداءات المستمرة.

كما أشار إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل بالتنسيق مع شركاء دوليين، وعلى رأسهم فرنسا والاتحاد الأوروبي، من أجل تأمين الدعم المالي والإنساني اللازم، مؤكدًا أن الاستقرار في لبنان لا يمكن تحقيقه دون معالجة جذور الأزمة السياسية والأمنية في المنطقة.